"عندما يتعاون الإنسان والروبوت تقفز الإنتاجية 38%"... العالم يتحول الآن إلى عصر الروبوتات الزراعية

الجمعية الأكاديمية للزراعة الدقيقة تعقد "المؤتمر الأكاديمي الربيعي 2026" في 19 الجاري... مشاركة الواقع الراهن للروبوتات الزراعية المتقدمة في أوروبا والصين والولايات المتحدة واليابان

백철현 المراسل
نُشر 2026.06.19 09:00تحديث 2026.07.02 10:52

تقدم البروفيسورة تشوي دا-إيون من جامعة فلوريدا عرضًا حول الوضع الحالي للزراعة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
تقدم البروفيسورة تشوي دا-إيون من جامعة فلوريدا عرضًا حول الوضع الحالي للزراعة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

[صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية = المراسل بايك تشول هيون] اجتمع في مكان واحد كبار الباحثين من أوروبا والولايات المتحدة والصين واليابان، الذين يقودون سوق الروبوتات الزراعية العالمي، لتبادل الواقع الراهن لتقنيات التكنولوجيا الزراعية المتقدمة (AgTech) ونتائج التطبيقات الميدانية. وعقدت الجمعية الكورية للزراعة الدقيقة "المؤتمر الأكاديمي الربيعي لعام 2026" في 19 يونيو الماضي في أوسكو (OSCO) بمدينة تشونغجو، بالتزامن مع معرض التكنولوجيا الزراعية، وبحثت بشكل مكثف المسار الذي ينبغي أن تسلكه الزراعة في كوريا الجنوبية. 

أوروبا (EU): "منظومة بيانات" تتجاوز الروبوت الواحد وبنية تحتية قوية للتحقق الميداني (TEF)

وفقًا لعرض الباحث الأول هان تشانغ هو من المعهد الأوروبي التابع للمعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST)، تتعامل أوروبا مع الروبوتات الزراعية ليس بوصفها تقنية منفردة، بل باعتبارها منظومة بيانات ضخمة. ففي مرحلة جمع البيانات، تُستخدم الأقمار الصناعية التي تغطي مناطق واسعة، والطائرات المسيّرة (UAV) القادرة على إعداد خرائط عالية الدقة، وأجهزة الاستشعار المثبتة على الجرارات التي تراقب المحاصيل الفردية عن قرب. ومؤخرًا، تم تطوير "مستشعر انبعاث ضوئي إلكتروني" فائق الحساسية يرصد تغيرات انبعاث البطاطس الناتجة عن التغيرات الفسيولوجية الدقيقة في أوراق المحصول، ما يعني دخول مرحلة التشخيص الدقيق الموضعي للحالة الصحية للمحاصيل.
وتقود هذه البيانات المجمعة، عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى تشخيص نمو المحاصيل والتنبؤ بالإنتاجية، وفي النهاية تقوم الروبوتات والآلات الزراعية الذكية بتنفيذ الأفعال الفعلية (Act) مثل الرش الدقيق وإزالة الأعشاب والحصاد. ويُعد روبوت حصاد العنب، وهو عنصر أساسي في صناعة النبيذ الأوروبية، مثالًا بارزًا على ذلك. ووفقًا لأحدث الأبحاث المعلنة العام الماضي، فإنه عندما يقوم "روبوت التشخيص" المزود بنظام تصوير بصري بتحليل موقع عناقيد العنب ودرجة نضجها أولًا باستخدام كاميرا فائقة الطيف، يتم بعد ذلك إدخال "روبوت الحصاد" المجهز بذراعين آليتين (ذراع ماسكة وذراع قاطعة) لتشغيل نظام تعاون عضوي يختار فقط حبات العنب ذات القيمة التجارية العالية ويقطع سيقانها.
وأكبر نقطة تميز منظومة الروبوتات الزراعية الأوروبية عن كوريا تكمن في "بنية التحقق الميداني" القوية على مستوى الحكومة. فقد ركز الاتحاد الأوروبي على حقيقة أن النماذج الأولية المتقدمة داخل المختبر (مستوى TRL 6) يصعب عليها الدخول مباشرة إلى السوق الفعلية (مستوى TRL 8)، ولذلك يشغّل منصة رسمية تؤدي دور الطريق السريع الرابط بينهما تُعرف باسم "agrifoodTEF". وتفرض هذه المنصة كمرحلة إلزامية "الاختبار في العالم الحقيقي (Real-world Testing)"، حيث تواجه التقنية مباشرة متغيرات لا يمكن التحكم بها بالكامل في المختبر، مثل المناخ والتربة والتصرفات المفاجئة للعاملين. ولا يُعترف في السوق إلا بالتقنيات التي تثبت موثوقيتها بعد اجتياز تحقق ميداني صارم، كما تُخفَّف الأعباء المالية على المزارع والشركات عبر سياسات دعم منهجية من الاتحاد الأوروبي.

الصين: نمو انفجاري بنسبة 78% سنويًا في الآلات الزراعية الذكية... "عصر الممالك المتحاربة للروبوتات" في جميع المجالات

وقال الأستاذ هان وونغ تشول من جامعة كانغوون، الذي قدم عرضًا حول اتجاهات سوق الزراعة الروبوتية في الصين: "يشهد سوق الآلات الزراعية الذكية نموًا سريعًا للغاية، ويسجل معدل نمو سنويًا يبلغ 78%"، مضيفًا: "كما أن صناعة الروبوتات نمت بسرعة مؤخرًا، ومع اقتران الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات القائمة على تعدد الأنماط بالنماذج اللغوية الكبيرة (LLM)، تحسنت قدرات الروبوتات بشكل كبير".
وفي الصين حاليًا، وبسبب اختلاف التقنيات المطلوبة بحسب المجالات مثل الحقول المفتوحة والبساتين والبيوت المحمية وتربية الماشية ومزارع الاستزراع المائي، يجري تطوير أنواع متنوعة من الروبوتات لكل مجال، كما أن وتيرة التطوير التقني شديدة التسارع. وعلى وجه الخصوص، فإن روبوت إزالة الأعشاب غير المأهول لحقول الأرز من بين روبوتات الزراعة في الحقول المفتوحة، يتعرف تلقائيًا على سيقان الأرز ويستخرج خط التوجيه المركزي ليحلل المسار بنفسه. وتصل نسبة التعرف إلى 94%، كما يتمتع بقدرة تشغيلية تبلغ 13.8 مترًا في الثانية ووظيفة لتجنب العوائق.
وبحكم كونها أكبر دولة منتجة للشاي في العالم، يلفت الانتباه أيضًا روبوت الشاي المتنقل للاستشعار (T-Bot) المتخصص في مزارع الشاي. وقد طُبقت فيه أساسًا تقنية التحكم في الوضعية بما يتناسب مع بيئة الزراعة كثيرة المنحدرات. كما أن روبوت حصاد الشاي يحقق معدل حصاد يبلغ 90% بفضل تطبيق نظام الطاقة الشمسية، ويمكنه حصاد نحو 2300 ورقة شاي في الساعة. وفي مجال الفاكهة، دخلت الأنظمة التي تدمج الحصاد والجمع والنقل في منصة واحدة مرحلة التسويق التجاري. وقد سجل روبوت حصاد التفاح نسبة نجاح بلغت 82% ضمن المجال المرئي، وتطورت الأبحاث الحديثة إلى "نظام أذرع روبوتية متعددة" يتعاون كما لو أن الإنسان يستخدم كلتا يديه. أما الروبوت المتكامل لفاكهة الكيوي الذي طورته جامعة جيانغسو، فتعمل فيه 4 أذرع روبوتية بالتوازي لتحصد ما يصل إلى 3600 ثمرة كيوي في الساعة، وهو مستوى يمكنه أن يحل محل 3 إلى 5 عمال مهرة.
كذلك أظهر روبوت ترقيق القطن (إزالة القمم) الذي طورته شركة ديواتك (Duoatech) نسبة نجاح تشغيلية بلغت 95% بفضل تزويده بكاميرا ليلية وتقنية الرؤية المجسمة. وعلى وجه الخصوص، حقق كفاءة عمل تعادل 50 ضعف الإنسان عبر تشغيل 36 ذراع عمل في الوقت نفسه، مقدمًا إمكانية الزراعة واسعة النطاق. وفي مجالي الثروة الحيوانية والسمكية، يقوم روبوت مراقبة الماشية من شركة رايسنس روبوتيكس (Raisense Robotics) بتحليل درجة حرارة الخنازير وأصواتها وأوزانها تلقائيًا للتنبؤ المبكر بالأمراض. كما يستخدم روبوت مزارع الدواجن كاميرات الضوء المرئي والتصوير الحراري في آن واحد لاكتشاف النافق وفحص جودة البيض، ويعمل دون تدخل بشري على مدار 24 ساعة بفضل خاصية الشحن التلقائي. وفي مجال الثروة السمكية، ظهر روبوت تنظيف يقوم بتنظيف شباك المزارع السمكية عبر قيادة ذاتية تحت الماء، وسجل كفاءة عمل أعلى من الإنسان بـ5 إلى 8 مرات، كما برز روبوت التغذية غير المأهول الذي يوزع الأعلاف وفق مسار محدد كعنصر أساسي في خفض العمالة.

الولايات المتحدة: حلول "ذكاء اصطناعي مخصص" و"توأم رقمي" لتجاوز قيود الحقول الخارجية

تُعد حقول الفراولة الخارجية شديدة الصعوبة بالنسبة لتعرف الذكاء الاصطناعي بسبب تغير ضوء الشمس وانعكاس الضوء والبنية غير المنتظمة. وقد شرحت الأستاذة تشوي دا أون من جامعة فلوريدا، التي درست نماذج الذكاء الاصطناعي لزراعة الفراولة، في ذلك اليوم أهمية تعرف الذكاء الاصطناعي وصعوباته، كما استعرضت المشكلات التي تم تحديدها أثناء التطبيق الميداني وقدمت حلولًا لها.
وقالت الأستاذة تشوي إنها طبقت خوارزمية تستخدم نظام تصويت (Voting) على الصور في نظام رش الأعداء الحيوية لمنع الآفات أثناء زراعة الفراولة. وقد أظهر هذا النموذج نفسه دقة بلغت 85%، بينما سجل دقة نوعية بلغت 95% في الحالات التي نجح فيها الاكتشاف. وإلى جانب ذلك، أظهرت نتائج التطبيق الميداني لروبوت قطع المدادات (السيقان الجارية) أن قدرته على العثور على المدادات المحجوبة بالأوراق أو المختبئة كانت محدودة، إذ إن نحو نصف المدادات كانت موجودة في أماكن يصعب تمييزها بصريًا، ما أبقى معدل النجاح الإجمالي عند 48%. وتشير هاتان الحالتان إلى أنه حتى لو كانت الأجهزة نفسها ممتازة، فإن تراكم أخطاء تعرف الذكاء الاصطناعي قد يؤثر بشكل قاتل في أداء النظام ككل.
ولحل هذه المشكلات، طبقت الأستاذة تشوي حل محاكاة افتراضية قائمًا على التوأم الرقمي، وأثبتت أن قيود جمع البيانات الميدانية ومشكلة التكلفة يمكن تجاوزهما بصورة جذرية من خلال استخدام "التوأم الرقمي" للواقع الافتراضي الذي يحاكي البيئة الحقيقية تمامًا والبيانات الاصطناعية. وقالت الأستاذة تشوي: "عند مزج 10% من البيانات الحقيقية (Real Data) مع البيانات الافتراضية، تظهر دقة تقترب من 100% تقريبًا".
وأضافت أيضًا: "إن الأداء النهائي لروبوتات أتمتة الفراولة لا تحدده الأجهزة، بل دقة تعرف الذكاء الاصطناعي"، مؤكدة أن "تقنية التوأم الرقمي القادرة على تجاوز حدود البيئة الطبيعية وخفض تكاليف جمع البيانات بشكل جذري ستصبح حلًا استراتيجيًا أساسيًا في سوق الروبوتات الزراعية المستقبلية القائمة على التحول بالذكاء الاصطناعي (AX)".

اليابان: مخرج من خطر الزوال بسبب الشيخوخة الفائقة... "تعاون الإنسان + الروبوت" يرفع الإنتاجية 38.6%

تواجه اليابان حاليًا وضعًا ملحًا يستدعي تحسين بنية الزراعة الذكية لمواجهة زوال المجتمعات الريفية والشيخوخة الفائقة. فـ58.7% من العاملين في الزراعة اليابانية تبلغ أعمارهم 70 عامًا أو أكثر، ومع توقع تراجع عدد السكان الأساسيين إلى 300 ألف شخص بحلول عام 2043، تمضي البلاد في تحول استراتيجي وطني كبير يشمل تجميع الأراضي الزراعية غير المستغلة وإدخال الآلات الزراعية غير المأهولة.
وعلى وجه الخصوص، يُعد نموذج التعاون "الروبوت + الإنسان" حلًا محوريًا يتيح الجدوى الاقتصادية الميدانية وتأمين اليد العاملة. وقال الأستاذ إيدا من جامعة كيوتو، الذي ألقى المحاضرة: "في نتائج التطبيق الميداني للمستوى 2 (القيادة الذاتية تحت مراقبة قريبة) من بين الإرشادات الأربع لوزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك اليابانية (MAFF) في حقول واسعة لزراعة الأرز، كان العمل الفردي البشري يستغرق 0.389 ساعة لكل 10 آر كما في السابق، لكن من خلال تعاون الإنسان والروبوت انخفض زمن الحراثة إلى 0.239 ساعة، ما أثبت مؤشرًا واضحًا للربحية الميدانية يتمثل في تقليص زمن العمل بنسبة 38.6% كاملة". كما يجري عرض تحسينات تقنية جوهرية تشمل التعرف الدقيق بنسبة تزيد على 84% على الأرز المنبطح أو العوائق باستخدام تقنية التعرف على الأجسام القائمة على التعلم العميق (DDRNet)، ودمج خرائط الإنتاجية الفورية ومحتوى البروتين وتوحيدها في منصة سحابية (FMIS). وإضافة إلى ذلك، تتواصل أعمال تطوير التكنولوجيا لترسيخ منظومة معلوماتية تربط بصورة عضوية بيانات الاستشعار عن بُعد وبيانات تشغيل الآلات الزراعية بالأنظمة السحابية ومنصات إنترنت الأشياء، بما يتيح إدارة متكاملة للمزرعة بأكملها في الزمن الحقيقي.
 

تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).

백철현 المراسل
مقالات أخرى للمراسلمقالات المراسل

أخبار ذات صلة

صعود «الزراعة الكورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي» لاختراق أزمة المناخصعود «الزراعة الكورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي» لاختراق أزمة المناخ2026.06.18