غيثٌ لزراعة الحقول التي تعاني شحّ العمالة… الجامعة الوطنية الكورية للزراعة والثروة السمكية تسرّع التطبيق العملي لـ«آلة جمع متعددة الاستخدامات للثوم والبصل»
إقامة عروض تحقق تقني ولقاءات تشاورية في كيمجي بجونبوك، وغوريونغ بكيونغبوك، ودانيانغ بتشونغبوك، وونجو بغانغوون تصميم يلفت الأنظار بفضل تعدد استخداماته وقدرته على جمع البطاطس إلى جانب الثوم والبصل، مع الحد من تراجع القيمة التسويقية
أنهت الجامعة الوطنية الكورية للزراعة والثروة السمكية بنجاح مشروع التحقق الميداني الإقليمي على مستوى البلاد، الذي دفعته بهدف توسيع نشر آلات جمع الثوم والبصل، وهي مهمة ملحّة في ميكنة زراعة الحقول. وقد أُعد هذا المشروع بدعم من ميزانية وزارة الاقتصاد والمالية، لمعالجة مشكلة «تعطل معدات البحث والتطوير R&D» التي طالما أقلقت الجهات الزراعية، ولتوزيع معدات عالية الجاهزية يمكن أن تقدم مساعدة عملية للمزارعين.
وبالتعاون مع شركة بولز المحدودة، وهي شركة متخصصة في الآلات الزراعية حصلت على نقل التكنولوجيا، نظمت الجامعة الوطنية الكورية للزراعة والثروة السمكية عروضًا ولقاءات مع المزارعين حول «التحقق من تقنية تعميم آلات جمع الثوم والبصل المخصصة للميدان» بدءًا من 12 يونيو في كيمجي بجونبوك، ثم في 15 يونيو في غوريونغ بكيونغبوك، و17 يونيو في دانيانغ بتشونغبوك، و25 يونيو في وونجو بغانغوون.
وأوضح البروفيسور هونغ سون-جونغ من الجامعة، الذي أشرف على هذا المشروع التجريبي، خلفية الدفع بالمشروع قائلًا: «تم تطوير كثير من المنتجات بميزانيات ضخمة، لكنها لم تُستخدم من قبل المزارعين لأنها لم تكن مناسبة لظروف الميدان»، مضيفًا: «تم التخطيط لهذا المشروع استنادًا إلى دعم ميزانية وزارة الاقتصاد والمالية، من أجل تطوير التقنيات التي لم يكتمل تطبيقها العملي إلى حلول مخصصة للميدان».
والمعدة الجديدة التي استُخدمت في هذا التحقق هي آلة متعددة الأغراض لجمع محاصيل الحقول، صُنعت كنموذج أولي استنادًا إلى نتائج أبحاث المرحلة الأولى من البحث والتطوير R&D التابعة لإدارة التنمية الريفية، وبدأت هذا العام اختبارات ميدانية وترويجًا على نطاق واسع. وبحسب الجامعة وشركة بولز، فإن أبرز ما يميز هذا المنتج هو «تعدد الاستخدامات» العالي، إذ يمكنه جمع البطاطس في الوقت نفسه إلى جانب الثوم والبصل. كما صُممت الآلة بحيث ينخفض جزء التحميل تدريجيًا وفقًا لمركز الثقل عند تعبئة المحاصيل في أكياس كبيرة (أكياس طنّية)، ما حسّن بشكل كبير مشكلة تراجع القيمة التسويقية والجروح الناتجة عن السقوط.
وعلى وجه الخصوص، جرى تطوير هذا المنتج الجديد مع عكسٍ كامل لمتطلبات المزارعين في الميدان، مع التركيز على «التصغير والدمج» و«القدرة التنافسية السعرية» للآلة.
وقال كوون سونغ-غوي، مدير في شركة بولز المحدودة: «كانت لدى المزارعين مطالب بأن تكون آلات الجمع الحالية كبيرة نوعًا ما وطويلة أكثر من اللازم عند الالتفاف أو تحميلها على المركبات، لذلك صُممت هذه المعدة الجديدة بشكل مدمج عبر تقليص الطول الإجمالي بنحو 50 إلى 60 سم مقارنة بالموديلات السابقة. كما تُباع بسعر يقارب 90 مليون وون، وهو أقل من سعر المنتج الحالي البالغ 98 مليون وون، ما يخفف العبء عن المزارعين».
كما تُعد طريقة التشغيل التي تعظّم سهولة الاستخدام للمزارعين من نقاط القوة. وأكد المدير كوون: «صُممت الآلة بمرونة استخدام بحيث يمكن لأي شخص يعرف قيادة الحصادة التقليدية أن يتعامل معها بسهولة»، مضيفًا: «حتى بمجرد الاستماع إلى شرح بسيط للوظائف في الموقع، يمكن للمزارعين قيادتها والعمل بها مباشرة لأن التحكم فيها بديهي ومريح».
وفي الواقع، حصلت نتائج التحقق الإقليمي في يونيو على تقييمات إيجابية في الأداء العام للعمل، بما في ذلك جمع البصل والثوم. وقال بارك تشول من دانيانغ في تشونغبوك، الذي حضر التدريب: «إن حصاد الثوم في الوقت المناسب مهم، لكن العثور على الأيدي العاملة أشبه بالتقاط النجوم من السماء»، مضيفًا: «بعد تجربة الآلة في الموقع، وجدتها سهلة التشغيل وفعالة، لذا إذا استُخدمت في الحقول فستخفف كثيرًا من أعباء تكاليف العمالة».
ومع ذلك، جرى أيضًا استخلاص مهام واضحة لتطوير التقنية مستقبلًا وفقًا لخصائص مناطق الإنتاج الرئيسية وأنواع التربة. فمع ظهور ظاهرة انحشار حبات الثوم الصغيرة بين السلاسل، أعد فريق البحث في الجامعة إجراءً تكميليًا لتقليص المسافة بين السلاسل من 5.5 سم إلى 2~3 سم بشكل أكثر تقاربًا. كما تأكدت مشكلة حمولة تؤدي إلى انخفاض سرعة العمل في تربة الحقول الحصوية كثيرة الحجارة في غانغوون، حيث تُحمّل حصى بحجم مشابه للمحاصيل معًا عبر نظام الناقل بالسلسلة.
وقال المدير كوون سونغ-غوي: «بحكم طبيعة الآلة، من الصعب التمييز بشكل كامل بين المحاصيل والحجارة، لذلك ففي الحقول الخالية من الحجارة يمكن العمل دون مشاكل كبيرة باستثناء بعض كتل التراب، لكن لا تزال هناك صعوبات تقنية في الاستجابة الكاملة حتى للمناطق الغنية بالحجارة في غانغوون»، مضيفًا: «سنبحث في سبل عكس الآراء التي ظهرت خلال عملية التحقق الميداني هذه مستقبلًا».
وقال كوون يونغ-تشول، الذي شارك في تدريب وونجو: «حقول منطقتنا كثيرة الحجارة، لذلك فإن العمل بالآلات فيها صعب والأعطال متكررة»، مضيفًا: «آمل أن تؤدي هذه الفعالية الاستعراضية إلى تطوير الآلة إلى نموذج مخصص يناسب تربة المنطقة وأن يجري نشره سريعًا في الميدان».
وتخطط الجامعة الوطنية الكورية للزراعة والثروة السمكية وشركة بولز المحدودة لتسريع تطوير المعدات استنادًا إلى ملاحظات المزارعين والبيانات التقنية التي جُمعت من خلال هذا التحقق الميداني الإقليمي. وأكد البروفيسور هونغ سون-جونغ: «حتى نوفمبر، موعد انتهاء المشروع، سنعمل على تحسين المشكلات التي ظهرت في التحقق بشكل شامل»، مضيفًا: «سيقوم المصنع باستكمال المعدات استنادًا إلى المحتوى المطوَّر، بحيث يمكن بيع منتجات عالية الجاهزية بسرعة للمزارعين وإدخالها إلى الميدان فورًا».
تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).