أرى حقلي بدقة 5 أمتار كل 3 أيام… «سيادة البيانات» التي أطلقها القمر الزراعي والغابي

مقابلة / قصة نجاح الإطلاق يرويها هونغ سوك-يونغ، رئيس مركز الأقمار الزراعية في إدارة التنمية الريفية تأمين بيانات ذاتية بدقة 5 أمتار بعيداً عن الاعتماد على الأقمار الأجنبية دفعة لتوسيع أعمال الشركات الخاصة وتعزيز القدرات الرقمية للمزارعين

이현우 المراسل
نُشر 2026.07.23 15:58تحديث 2026.07.29 15:00
يلتقط موظفو مركز الأقمار الصناعية الزراعية التابع للمعهد الوطني للعلوم الزراعية صورة تذكارية في غرفة التشغيل المتكاملة التابعة لمركز الأقمار الصناعية الزراعية.
يلتقط موظفو مركز الأقمار الصناعية الزراعية التابع للمعهد الوطني للعلوم الزراعية صورة تذكارية في غرفة التشغيل المتكاملة التابعة لمركز الأقمار الصناعية الزراعية.

دخلت الزراعة الكورية الجنوبية عصر الفضاء. فمع الإطلاق الناجح للقمر الصناعي متوسط الحجم من الجيل التالي رقم 4 (القمر الزراعي والغابي)، أصبحت البلاد تمتلك «سيادة البيانات» في المعلومات المكانية الزراعية التي كانت تعتمد طوال الوقت على الأقمار الصناعية الأجنبية. ويُعد القمر الزراعي والغابي، الذي يصور شبه الجزيرة الكورية مرة كل ثلاثة أيام بدقة 5m، قاعدة متقدمة تقود إلى صنع القرار في السياسات الزراعية، ودعم المزارع، وخلق أعمال لشركات التكنولوجيا الزراعية. وقد التقينا هونغ سوك-يونغ، رئيس مركز الأقمار الزراعية في المعهد الوطني للعلوم الزراعية التابع لإدارة التنمية الريفية، الذي قاد العمل ميدانياً منذ التخطيط للقمر وحتى إطلاقه ووضع تصورات استخدامه.

معركة مع الأقمار الأجنبية والميزانيات المحدودة… تم تجاوزها عبر تعاون بين الوزارات
«حتى عندما كنا نحاول إجراء أبحاث في المختبر، لم تكن هناك بيانات تصوير للفترة التي نريدها. وكان استخدام الأقمار التجارية الأجنبية مكلفاً جداً، أما الأقمار المجانية فكانت دقتها منخفضة، ما حدّ من استخدامها في السياسات أو في التحليل الدقيق».

وأشار المدير هونغ إلى أن أكبر قوة دافعة وراء مشروع القمر الزراعي والغابي كانت «الحاجة الملحة إلى بياناتنا الخاصة». وذلك لأن وضع سياسات موثوقة، مثل تقدير مساحات زراعة الأرز على المستوى الوطني وتحديد الكوارث الزراعية، كان يتطلب تأمين بيانات ذاتية مستمرة ودقيقة.

لم تكن العملية سهلة، لكن من أجل دفع المشروع ضمن الميزانية المحدودة لإدارة التنمية الريفية، تم ابتكار نموذج تعاون نشط مع الوزارات والجهات المعنية.

وقال هونغ: «كانت هناك حدود لما يمكن فعله بميزانية الإدارة الداخلية وحدها، لذلك اقترحنا التعاون على الجهات المعنية لتخفيف عبء الميزانية»، مضيفاً: «لولا الباحثون من الزملاء الأكبر والأصغر الذين شاركونا في اتخاذ القرار وتأمين الميزانية، لما كان من الممكن تحقيق هذا أبداً».

وعن اللحظة التي أُطلق فيها القمر إلى الفضاء، استذكر هونغ قائلاً: «من منصة المشاهدة التي تبعد 5km، انطلق وميض، ثم اختفى في السحب في لحظة، وبعدها اندفع هدير ثقيل. شعرت بتأثر لا يمكن وصفه بالكلمات».

لكن هذا التأثر لم يدم طويلاً، إذ لم يكن ممكناً تخفيف التوتر حتى سماع خبر نجاح الاتصال بالمحطة الأرضية. وقال هونغ: «الإطلاق ليس سوى بداية أخرى. فالأمر يتطلب جهوداً هائلة حتى يعمل القمر بشكل طبيعي في بيئة الفضاء ويتمكن من الحصول على الصور»، مضيفاً: «ومع مرور الوقت، بدأت أفكر في الأعمال المخطط لها بعد الإطلاق، وشعرت أيضاً بثقل المسؤولية».

وتابع: «منذ التخطيط لمشروع القمر الزراعي والغابي وحتى الوصول إلى الإطلاق، لعب كثيرون في إدارة التنمية الريفية أدواراً في اتخاذ القرارات الرئيسية، وتخطيط الميزانية وتأمينها، ودفع المشروع وإدارته، وإجراء أبحاث الاستخدام، وجميعهم أبطال هذا الإنجاز. كنت ممتناً ومتشرفاً بأن أضيف ولو قدراً صغيراً من الجهد وأن أشارك تلك اللحظة في موقع الإطلاق».

يقوم هونغ سوك-يونغ، مدير مركز الأقمار الصناعية الزراعية، بتقديم القمر الصناعي الزراعي والحرجي المثبّت في الطابق الأول من المبنى. ويبلغ حجم هذا النموذج ثلث حجم القمر الصناعي الزراعي والحرجي الذي أُطلق فعليًا.
يقوم هونغ سوك-يونغ، مدير مركز الأقمار الصناعية الزراعية، بتقديم القمر الصناعي الزراعي والحرجي المثبّت في الطابق الأول من المبنى. ويبلغ حجم هذا النموذج ثلث حجم القمر الصناعي الزراعي والحرجي الذي أُطلق فعليًا.

قيمة دقة 5m… ليست مجرد صورة بل «مصفوفة بيانات»
قد يعتقد الناس العاديون أن دقة 5m لا تبدو واضحة بصرياً مقارنة بما يعرفونه من خرائط نيفر أو خرائط غوغل. وفي هذا السياق، شدد هونغ على الفرق بين التمييز البصري وتحليل البيانات.

وأوضح هونغ قائلاً: «مقارنة بالدقة السابقة 10m التي كانت تُستخدم لمسح مساحات زراعة الأرز، فإن دقة 5m تحسن الدقة المكانية أربع مرات. ويوفر القمر الزراعي والغابي مصفوفة بيانات تشمل نطاقات موجية لا يمكن للإنسان رؤيتها. وهو يصور البلاد كلها كل ثلاثة أيام مع الحفاظ على عرض رصد يبلغ 120km. ومن خلال ذلك نستخرج معلومات دقيقة عبر تحليل وتدريب نماذج AI على تغيرات الغطاء الزراعي وخصائص نمو الغطاء النباتي».

أين وكيف ستُستخدم بيانات القمر الزراعي والغابي؟ يتوقع هونغ أن تُستخدم على المدى القصير في السياسات العامة وتعزيز القدرات الرقمية في الميدان، وعلى المدى الطويل في بناء منظومة خاصة للتكنولوجيا الزراعية.

وقال هونغ: «إذا كانت الأرض الزراعية بمساحة 1200 بيونغ، فإن صورة القمر الصناعي بدقة 5m تتضمن نحو 160 بكسلاً. وربما لا يصل الأمر بعد إلى وصفة مطلقة مُكمّمة، لكن إذا أدخل المزارع عنوانه، يمكننا عرض رسم بياني زمني يوضح تغير حالة النمو (مؤشر الغطاء النباتي) في قطعته. وسيكون ذلك مفيداً للمزارعين الشباب الذين يبدأون الزراعة حديثاً كي يتعرفوا إلى التكنولوجيا الرقمية ويستخدموها مرجعاً في اتخاذ القرار».
 

satellite_comparison_3.jpg
satellite_comparison_3.jpg


كما أوضح إجراءات الدعم للشركات الخاصة. وتتمثل الخطة في توفير الصور الأساسية للأقمار الصناعية ومؤشرات الغطاء النباتي مجاناً للمستخدمين والشركات داخل البلاد، بما يتيح للشركات الخاصة تطوير نماذج أعمال متقدمة أو خدمات استشارية مخصصة مدفوعة الأجر استناداً إلى هذه البيانات.

وشدد هونغ على أن «المعلومات الرقمية يجب أن تسد الفجوة في المناطق الريفية التي تعاني نقصاً في الأيدي العاملة. وعلى الحكومة أن توفر البيانات الأساسية القائمة على الحقائق، أما تطبيقها لصنع حلول محددة فهو دور الشركات الخاصة».

وكوسيلة لرفع مستوى استخدام القمر الزراعي والغابي وتدريب الكوادر المتخصصة، يخطط مركز الأقمار الزراعية لتنظيم فريق بحث مشترك يضم جامعات وشركات، وكذلك مجموعة مستخدمين تضم حكومات محلية وشركات تكنولوجيا زراعية، مع تشغيل «منتدى الأقمار الزراعية» (اسم مؤقت) ليشمل التنظيمين معاً.

وقال هونغ سوك-يونغ: «سنشغل فريقاً بحثياً ينتج المعلومات باستخدام القمر الزراعي والغابي، ومجموعة مستخدمين تستفيد منها، ومنتدى يشمل المجموعتين»، مضيفاً: «سنمضي في الاتجاه الذي يصنع المعلومات التي يريدها المستخدمون».

«تشغيل كامل اعتباراً من 2027… توسيع القوى العاملة والميزانية وخارطة طريق للأقمار اللاحقة أمر عاجل»
سيبدأ القمر الزراعي والغابي مهامه الكاملة اعتباراً من عام 2027. لكن عدد العاملين في مركز الأقمار الزراعية غير كافٍ إطلاقاً. وقد يحدث اختناق في معالجة الكم الهائل من البيانات المرسلة من الفضاء في الوقت المناسب. كما يجب البدء في التحضير لإطلاق أقمار لاحقة. ولهذا تبرز الحاجة إلى تعزيز كبير في القوى البشرية وتوسيع الميزانية.

وقال هونغ سوك-يونغ: «العمر التصميمي للقمر هو خمس سنوات بعد التعرض لبيئة الفضاء، لذا من المقرر أن تنتهي مهمته في عام 2032. وبالطبع، كما هو الحال مع قمر رصد الأراضي، سنحاول تمديد فترة الاستخدام عبر إدارة دقيقة، لكننا نعتزم أيضاً بدء التحضير لمشروع قمر لاحق بالتعاون مع إدارة الفضاء والطيران الكورية». وأضاف: «صحيح أننا نفتقر إلى الباحثين القادرين على إنتاج بيانات جيدة»، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الكوادر.

وبعد أن وضع جانباً بالفعل مشاعر التأثر بإطلاق أول قمر زراعي وغابي محلي وبدأ العمل على سبل رفع استخدامه وخطط الأقمار اللاحقة، يتطلع هونغ سوك-يونغ إلى المرحلة المقبلة. ومع إطلاق القمر الزراعي والغابي كنقطة تحول، يُؤمل أن تقفز الزراعة الكورية الجنوبية، بعد أن ضمنت سيادة البيانات، إلى مصاف «القوى الكبرى في الزراعة الرقمية» مستندة إلى تكنولوجيا الفضاء.

تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).

이현우 المراسل
مقالات أخرى للمراسلمقالات المراسل

أخبار ذات صلة

[رؤية لي هيون-وو المخالفة] حتى لا يتحول قمر الزراعة والغابات إلى مجرد كاميرا باهظة الثمن معلقة في السماء...[رؤية لي هيون-وو المخالفة] حتى لا يتحول قمر الزراعة والغابات إلى مجرد كاميرا باهظة الثمن معلقة في السماء...2026.07.09تم توفير 100 مليون وون من تكاليف صور الأقمار الصناعية لـ20 صورة، لكن... ما التحديات لترسيخ «الزراعة العلمية الفضائية» في الميدان؟تم توفير 100 مليون وون من تكاليف صور الأقمار الصناعية لـ20 صورة، لكن... ما التحديات لترسيخ «الزراعة العلمية الفضائية» في الميدان؟2026.07.09[سؤال وجواب] القمر الصناعي الزراعي والغابي الذي نجح إطلاقه، كيف سيُستخدم من التنبؤ بالمحاصيل إلى الخدمات المخصصة للمزارعين؟[سؤال وجواب] القمر الصناعي الزراعي والغابي الذي نجح إطلاقه، كيف سيُستخدم من التنبؤ بالمحاصيل إلى الخدمات المخصصة للمزارعين؟2026.07.23مراقبة حقولي وأرزّي من الفضاء… العدّ التنازلي لأول «قمر صناعي زراعي وغابي» في كوريامراقبة حقولي وأرزّي من الفضاء… العدّ التنازلي لأول «قمر صناعي زراعي وغابي» في كوريا2026.07.05