[مقابلة خاصة بمناسبة التأسيس] نسأل كيم داي هيون، مدير المعهد الوطني لعلوم البستنة والمحاصيل الخاصة، عن مستقبل الزراعة

"من تقنيات المختبر إلى غرفة معيشة المزرعة... رفع معدل اختراق البستنة والمحاصيل الخاصة بالبيانات والذكاء الاصطناعي" تجاوزت قيمة الإنتاج في قطاع البستنة والمحاصيل الخاصة 26 تريليون وون... ومن الاكتفاء الذاتي إلى صناعة عالية القيمة المضافة لـ"الرفاه والشفاء" تجاوز حدود نقص العمالة الريفية عبر تقنيات صديقة للميدان مثل "بساتين التفاح المستقبلية" و"محاصيل الحقول من دون تغطية بلاستيكية" خفض عتبة الدخول أمام صغار ومتوسطي المزارعين عبر "بيت آرا الزجاجي" بسعر يقارب 14 مليون وون... ودفع التحول الرقمي أيضًا في إدارة ما بعد الحصاد

이현우 المراسل
نُشر 2026.06.30 19:35تحديث 2026.07.02 11:09

تواجه صناعة البستنة والمحاصيل الخاصة في كوريا الجنوبية منعطفًا هائلًا. فتراجع المحاصيل بسبب تغير المناخ، والنقص الحاد في الأيدي العاملة الناجم عن شيخوخة الريف، والارتفاع المستمر في تكاليف العمالة والمواد، كلها عوامل رئيسية تهدد بقاء المزارع في الميدان. وفي خضم هذه الأزمة، يعمل المعهد الوطني لعلوم البستنة والمحاصيل الخاصة، الذي ورث "روح الدكتور وو جانغ تشون" وأرسى أسس أبحاث البستنة في كوريا الجنوبية، على إيجاد مخرج من خلال الزراعة الذكية المتقدمة للغاية القائمة على الذكاء الاصطناعي (AI) والروبوتات والبيانات. وبمناسبة تأسيسها، التقت صحيفتنا بكيم داي هيون، مدير المعهد الوطني لعلوم البستنة والمحاصيل الخاصة، الذي يشرف على البحث والتطوير (R&D) في مجالي البستنة والمحاصيل الخاصة في كوريا الجنوبية. وتحدثنا معه عن خريطة الطريق المستقبلية للزراعة الكورية في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة ونقص العمالة، وكذلك عن حلول التكنولوجيا الزراعية المتمحورة حول الميدان.

المحاور: لي هيون وو، رئيس التحرير
التاريخ: 15 يونيو 2026
المكان: المعهد الوطني لعلوم البستنة والمحاصيل الخاصة 

-يحتفل المعهد الوطني لعلوم البستنة والمحاصيل الخاصة، الذي ورث روح الدكتور وو جانغ تشون وأرسى الأساس في مجالات مثل البستنة في كوريا الجنوبية، هذا العام بالذكرى الثالثة والسبعين لتأسيسه. نود كلمة عن شعوركم بهذه المناسبة.
"على مدى السنوات الـ73 الماضية، واصلنا الإسهام في تطوير الزراعة والصناعة لدينا من خلال تطوير الأصناف، وابتكار تقنيات الزراعة، وحل المشكلات الميدانية. ويقف وراء ذلك روح وتفاني الدكتور وو جانغ تشون، نقطة انطلاق معهدنا وأول مدير له. فقد نبه الدكتور في خمسينيات القرن الماضي إلى أهمية أبحاث البذور والبستنة، ووضع الأساس البحثي في مجالات ضرورية للغاية للغذاء اليومي للمواطنين وللميدان الزراعي، مثل الملفوف والفجل والزهور والحمضيات. وبوصفي مديرًا لمؤسسة ورثت هذا التاريخ وهذا التقليد، أشعر بفخر كبير إلى جانب إحساس ثقيل بالمسؤولية.
وتزداد مكانة قطاع البستنة والمحاصيل الخاصة باطراد حتى بات يشكل نحو 26 تريليون وون من قيمة الإنتاج الزراعي في كوريا الجنوبية. وحتى عند مقارنته ببيانات ما قبل 5 أو 10 سنوات، فإنه يواصل النمو في مسار صاعد بلا انقطاع. وإذا كان الهدف في الماضي هو الاكتفاء الذاتي، فإن "الرفاه والصحة" أصبحا اليوم الكلمة المفتاحية الأساسية، ليس فقط في الفاكهة والزهور، بل أيضًا في الزراعة العلاجية والأغذية الوظيفية الصحية المعتمدة على الجينسنغ والمحاصيل الخاصة. وبما أن المزارعين والمستهلكين على حد سواء يركزون على قيمة الصحة، فأنا واثق من أن هذه الصناعة ستنمو بصورة أكثر انفجارًا في المستقبل. وسنستجيب بصورة أكثر فاعلية للبيئات الجديدة مثل تغير المناخ، والتحول الرقمي، وتغير أنماط الاستهلاك. وعلى الأساس الذي بناه الباحثون السابقون، سنعزز الأبحاث المستقبلية التوجه، ونصنع نتائج تفيد فعليًا الميدان الزراعي والصناعة." 

-ما المهمة الأساسية التي ترغبون في التركيز عليها أكثر من غيرها خلال فترة ولايتكم؟
"قاد معهد البستنة تحديث الزراعة عبر تطوير عدد لا يحصى من تقنيات البستنة والمحاصيل الخاصة على مدى أكثر من 70 عامًا. لكن إذا لم تُستوعب نتائج البحث والتطوير الممتازة في الميدان ولم ترتبط بالمستهلكين، فهي ليست تقنية حية. لذلك، أنوي خلال فترة ولايتي تضييق الفجوة في السرعة بين المختبر والمزرعة، وبذل كل الجهد لرفع "معدل اختراق التقنية في الميدان" و"تحقيق نتائج عملية ملموسة". وهناك أيضًا الاستجابة المستقبلية لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة والاحترار. وسأدفع العمل مع التركيز على ضمان نشر التقنيات التي يمكن الإحساس بها فعليًا في الميدان، مثل المزارع الذكية، والذكاء الاصطناعي الفيزيائي، وتطوير الأصناف المقاومة للكوارث وتعميمها." 

-هذا العام، طرحَت إدارة التنمية الريفية خطة عمل بعنوان "زراعة تنمو أكثر بدمج الذكاء الاصطناعي، وريف سعيد معًا" في الواجهة. ما السياسات الأساسية والمشروعات ذات الأولوية المتعلقة بالزراعة الذكية المتقدمة القائمة على الذكاء الاصطناعي التي يدفع بها المعهد بقوة؟
"الجوهر هو استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات وتقنيات الأتمتة لتحويل الدورة الكاملة للبستنة والمحاصيل الخاصة، من الإنتاج إلى إدارة ما بعد الحصاد، ومكافحة الآفات والأمراض، وتطوير الأصناف، إلى منظومة أكثر دقة وكفاءة. ونركز أولًا على الارتقاء بالزراعة الذكية التي تشمل الحقول المفتوحة والمنشآت الزراعية معًا. فنحن نبني أنظمة إدارة ذكية للمحاصيل الرئيسية من الفاكهة مثل التفاح والإجاص والحمضيات والعنب، ولمحاصيل الحقول مثل الملفوف والثوم والبصل. ومن الأمثلة البارزة على ذلك تقنيات الإنتاج المؤتمت ميكانيكيًا في بساتين التفاح، وتقنيات التشخيص بالصور والمراقبة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج التنبؤ بأضرار البرودة، وتقنيات رصد وتوقع حالة محصول الملفوف في الصيف.
كما نعمل على توسيع تقنيات الزراعة الدقيقة القائمة على البيانات في مجال البستنة المحمية والمحاصيل الخاصة الاستخدام. ونطور معلومات الخصائص القياسية للتحكم البيئي لمحاصيل البستنة المحمية، وندفع نحو تطوير وتعميم نظام الإدارة الدقيقة للمياه والعناصر الغذائية، ومنصة الجيل التالي من البيوت الزجاجية "آرا". وفي مجال المحاصيل الخاصة الاستخدام أيضًا، نطور تقنيات إدارة ذكية قائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل التنبؤ بنمو فطر المحار ونمذجة نمو الجينسنغ.
ويجري كذلك التحول الرقمي لإدارة ما بعد الحصاد والتوزيع. فنحن نعمل على بناء نموذج إثبات لمراكز APC الذكية، وتطوير تقنيات إدارة الجودة المرتبطة ببيانات بيئة الإنتاج، وإجراء أبحاث حول تتبع جودة الحمضيات وتقنيات التوزيع الذكي. أما المحور الرابع فهو تطوير تقنيات الرصد الدقيق للآفات والأمراض والمكافحة الدقيقة القائمة على الذكاء الاصطناعي. ونركز على تقليل أضرار المزارعين عبر تطوير تقنيات التشخيص المبكر، والتنبؤ بحدوث الإصابة، والمكافحة المخصصة باستخدام تحليل الصور وتقنيات التعلم العميق، وذلك للمحاصيل الرئيسية مثل الفلفل والخوخ والجينسنغ وفطر المحار.
وأخيرًا، ندفع بجدية نحو التحول إلى التربية الرقمية في مجال تطوير الأصناف. ونبذل الجهود لتقصير مدة تطوير الأصناف الجديدة عبر تحليل الصفات الظاهرية القائم على الصور، والتحليل المتكامل لبيانات الجينوم والأوميكس. وإلى جانب ذلك، ندفع بأبحاث تقاربية في مجال الزراعة العلاجية، مثل تحليل المشاعر القائم على الذكاء الاصطناعي، وتحليل استجابات التنشيط المعرفي، وبناء منصة للتفاعل مع النباتات الأليفة."

-أكثر المشروعات لفتًا للانتباه في قطاع الفاكهة هو "بناء نظام زراعة التفاح المستقبلي". ما الخلفية التي دفعت إلى هذا المشروع، وما الهدف الزراعي النهائي الذي تسعون إليه؟
"تطورت زراعة التفاح في بلادنا لفترة طويلة حول شكل الأشجار المعروف بـ"المغزل النحيف". لكن لأن بنية المجموع الخضري ثلاثية الأبعاد، كانت هناك حدود لميكنة وأتمتة الأعمال الرئيسية مثل التقليم، وترقيق الثمار، والحصاد. وقد شكل ذلك قيدًا على خفض تكاليف الإنتاج في ظل تعمق شيخوخة الريف ونقص العمالة، كما أصبح من الصعب تحقيق إنتاج مستقر بسبب الكوارث الجوية المتكررة مثل الارتفاع غير المعتاد في درجات الحرارة.
لذلك نسعى إلى تحويل نظام الزراعة إلى نظام قائم على "الشكل المسطح" الذي تُرتب فيه الأشجار على هيئة مستوية، مع تطوير تقنيات الميكنة المناسبة له في التقليم والمكافحة والحصاد وغيرها. ويهدف نظام زراعة التفاح المستقبلي إلى إنتاج محصول مستقر وثمار عالية الجودة في المساحة نفسها، ولكن بعمالة أقل وتكلفة أدنى. وسنقدم نموذجًا معياريًا جديدًا لصناعة تفاح مستدامة من خلال خفض العمالة بصورة جذرية، ورفع الإنتاجية وجودة الثمار في آن واحد." 

-كيف يختلف نظام زراعة التفاح المستقبلي بنيويًا عن النظام التقليدي القائم حاليًا؟ ونود خصوصًا معرفة التغيرات من حيث الإنتاجية، مثل تقليص ساعات العمل وخفض تكاليف الإدارة.
"نظام زراعة التفاح المستقبلي هو نظام إنتاج صُمم على أساس الميكنة والأتمتة والذكاء. فالبساتين التقليدية، القائمة على شكل المغزل النحيف، كانت الأشجار فيها كبيرة وارتفاع العمل فيها عالٍ، ما جعل معظم الأعمال تعتمد على اليد العاملة. أما النظام المستقبلي، فيقوم على الشكل المسطح، ويخفض حجم الأشجار ويبسط بنية البستان، بما يتيح استخدام الآلات والمعدات الذكية بكفاءة.
وأكبر تغيير يمكن أن يلمسه المزارعون هو خفض العمالة. فالبستان المسطح يتميز ببساطة مسارات العمل وانخفاض ارتفاع التشغيل، ما يرفع كفاءة الأعمال الرئيسية مثل التقليم وترقيق الثمار والحصاد. ويؤدي انخفاض مدخلات العمالة إلى خفض تكاليف الإنتاج. ففي النظام التقليدي تشكل أجور العمالة نسبة كبيرة من تكاليف الإدارة، بينما يخفف النظام المستقبلي عبء هذه التكاليف عبر تقليص وقت العمل وخفض الاعتماد على الأيدي العاملة. وقد تكون تكاليف الاستثمار الأولي في المنشآت أعلى قليلًا، لكن الجدوى الاقتصادية ترتفع على المدى الطويل. كما أن الشكل المسطح يحسن كفاءة التمثيل الضوئي، ويعزز تلوّن الثمار وجودتها، ما يجعله مفيدًا في تأمين محصول مستقر ورفع ربحية المزارع." 

-تتعالى الأصوات بأن استخدام الروبوتات الزراعية في الميدان يفترض أولًا تهيئة بيئة رقمية في البساتين. كيف تستعدون لـ"توحيد معايير البيئة الرقمية للبساتين" وخطط تعميم التقنيات الذكية؟
"يجب أن تسبق ذلك أعمال التوحيد المعياري للمعلومات المكانية، ومنظومة جمع بيانات النمو والبيئة، والربط مع منصة البستان الذكي. ونقوم أولًا بتوحيد معايير الخرائط الإلكترونية ثلاثية الأبعاد للبساتين بالاعتماد على LiDAR وRGB من أجل إدخال القيادة الذاتية والروبوتات الزراعية داخل البستان، كما نطور تقنيات رسم الخرائط القائمة على التوأم الرقمي.
كما نبني بيانات على مستوى الشجرة عبر جمع وربط بيانات حساسات إنترنت الأشياء، وشبكات الرصد الجوي، والمواد المصورة في الزمن الحقيقي، وسنقوم بتوحيد هذه البيانات حسب البنود لاستخدامها كمدخلات لتشخيص النمو واتخاذ قرارات المكافحة القائمة على الذكاء الاصطناعي. وستُستخدم البيانات المبنية في توفير حلول ذكاء اصطناعي للأعمال الزراعية مخصصة لكل بستان عبر ربطها بمنصة البستان الذكي.
أما تعميم التقنيات الذكية فسيتحول من التركيز على الأجهزة الفردية إلى نشر خدمات متكاملة قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي. وسنبني منصات اختبار للزراعة الذكية للتفاح والإجاص والعنب والحمضيات، ونطور ونثبت تقنيات أساسية مثل مراقبة بيئة الزراعة، وتقنيات تشخيص النمو باستخدام بيانات الصور، والتحكم الآلي في الري عبر تحليل توزيع رطوبة التربة. وبالتوازي مع ذلك، نتعاون في تطوير تقنيات أتمتة الأعمال الزراعية، مثل روبوت إزالة الأعشاب التابع للمعهد الوطني للعلوم الزراعية، وروبوت التقليم الدقيق التابع لجامعة تشونام الوطنية. وفي نهاية المطاف، نبحث في بناء منصة إدارة متكاملة للزراعة الذكية تدير كل هذه البيانات بصورة موحدة، بحيث يتمكن المزارعون من استخدام خدمات اتخاذ القرار الزراعي عبر منصة واحدة." 

-تُعد ميكنة محاصيل الحقول مثل الثوم والبصل أيضًا مهمة ملحة. إلى أين وصلت مراحل ميكنة الثوم والبصل في كوريا الجنوبية حاليًا؟
"اعتبارًا من عام 2023، يبلغ معدل الميكنة الإجمالي للثوم والبصل 67.5%، لكن مرحلتي البذر/الشتل والحصاد، اللتين تحتاجان فعليًا إلى أكبر قدر من الأيدي العاملة، ما زالتا عند مستوى منخفض. فمعدل ميكنة بذر الثوم يبلغ 17.6%، والحصاد 59.7%، بينما يبلغ معدل ميكنة بذر/شتل البصل 22.7%، والحصاد 31.4% فقط.
ولتجاوز ذلك، ندفع بالتعاون مع المعهد الوطني للعلوم الزراعية نحو تطوير تقنيات الميكنة لكامل العملية، وقد عقدنا مؤخرًا لقاءات لتبادل النتائج في تشانغنيونغ (للثوم) وهاميانغ (للبصل) لتبادل التقنيات. والجانب الذي نوليه اهتمامًا خاصًا هو "تقنية الزراعة من دون تغطية بلاستيكية". ففي الزراعة التقليدية بالتغطية البلاستيكية، كان نزع البلاستيك قبل الحصاد الآلي وحده يتطلب نحو 5 ساعات من العمل و100 ألف وون لكل 10 آر، ما كان يضعف كفاءة الميكنة. ولمنع انخفاض الإنتاجية الذي قد ينشأ في الزراعة من دون تغطية، نعمل على تطوير تقنيات زراعية تجمع بين تحسين كثافة الزراعة بزيادة الكثافة بنسبة 5 إلى 12% مقارنة بالممارسة التقليدية، وتقنيات التسميد الموفرة للعمالة مثل التسميد العميق والتسميد على الخطوط باستخدام آلة تسميد ملحقة بالجرار، وتحديد دورات الري المناسبة بالاعتماد على حساسات الرطوبة. أما مشكلة الأعشاب الناجمة عن غياب التغطية، فنحن ندفع نحو توسيع استخدام مبيدات الأعشاب لإدارة أعشاب الربيع عبر وضع معايير اختبارات تسجيل طرق معالجة مبيدات الأعشاب خلال فترة النمو الربيعية."

-ما الخطط المستقبلية للتحول إلى الزراعة الذكية في الحقول المفتوحة القائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات؟
"من أجل التحول إلى الزراعة الذكية في الحقول المفتوحة، نخطط لتأمين قاعدة بيانات معيارية عبر جمع بيانات النمو والإنتاجية، مثل طول النبات، وعدد الأوراق، والوزن الجاف، ووزن الأبصال، إلى جانب بيانات الصور الجوية بالطائرات المسيّرة، بصورة منهجية في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل موان وهامبيونغ في مقاطعة جولا الجنوبية. واستنادًا إلى تحليل الارتباط بين صور الطائرات المسيّرة متعددة الأطياف والبيانات الميدانية، سنطور نماذج لتقدير نمو الثوم والبصل، وسنستخدمها كأساس علمي للاستجابة المبكرة للظواهر المناخية المتطرفة والآفات والأمراض، وكذلك لوضع سياسات استقرار العرض والطلب."

-أكبر عائق أمام انتشار المزارع الذكية هو عبء رأس المال الأولي. إلى أي مدى يمكن لـ"منصة بيت آرا الزجاجي" الجاري تطويرها أن تخفض فعليًا تكاليف التركيب على المزارع؟ ونود معرفة البدائل المخصصة للمزارعين الصغار ومتوسطي الحجم.
"لقد انحازت سياسات المزارع الذكية حتى الآن إلى البيوت الزجاجية المتقدمة واسعة النطاق، ما جعل عتبة الدخول مرتفعة أمام 74% من المزارع الصغيرة والمتوسطة التي تقل مساحتها عن 0.5 هكتار. ومن أبرز النتائج التي طورناها لخفض التكاليف منصة بيت آرا الزجاجي. فهذا النظام بمثابة متجر تطبيقات يوفر عبر تقنية إنترنت الأشياء الربط بين مواصفات البنية التحتية للكهرباء والاتصالات وبين المعدات مثل الحساسات والمشغلات. وعند تسويقه تجاريًا، سيتمكن من حل مشكلة التكلفة وتسهيل تثبيت برامج الذكاء الاصطناعي. ففي حين تبلغ تكلفة أجهزة التحكم البيئي المركبة المحلية 25 مليون وون، وقد تصل الأجنبية إلى 100 مليون وون، خفضت منصة بيت آرا الزجاجي التكلفة بصورة جذرية إلى 14 مليون وون مع رفع سهولة الصيانة والاستخدام.
وإلى جانب ذلك، نحدد تقنيات الإدخال بحسب المحصول، مثل نوافذ التهوية، والمراوح الدوارة، ومراوح التهوية، وتقنيات التظليل، وأجهزة التدفئة، وستائر العزل الحراري متعددة الطبقات. وعلى مستوى البرمجيات، ندعم نظام NCPMS لرصد وتشخيص الآفات والأمراض، ونظام الإنذار بالكوارث الجوية، و"إيساكي". وابتداءً من هذا العام، سنجري إثباتًا ميدانيًا للجدوى الاقتصادية لنماذج المزارع الذكية الصغيرة والمتوسطة على إجمالي 10 محاصيل، بدءًا بالفراولة والطماطم. ونتوقع أنه إذا انتشرت هذه الحلول المخصصة في الميدان، فستحقق أثرًا عمليًا في تحسين الإدارة، يتمثل في خفض تكاليف الإدارة للمزارع الصغيرة والمتوسطة بنسبة 25%، وزيادة الإنتاجية بنسبة 30%، ورفع الدخل بنسبة 20%."

-يرجى تعريفنا بوضع المشروع التجريبي الجاري حاليًا للمزرعة الذكية للحمضيات، وبنتائج التحكم الرقمي التي تحققت.
"في زراعة الحمضيات في الحقول المفتوحة، ارتفعت نسبة المزارعين المسنين ممن هم في الستينيات من العمر أو أكثر من 33.4% في 2015 إلى 50.7% في 2024، كما بلغت نسبة النساء العاملات في الزراعة 44.1%، ما يجعل التحول الذكي أمرًا ملحًا. لكن عمر الأشجار تجاوز 40 عامًا في كثير من الحالات، كما أن نسبة الزراعة الكثيفة مرتفعة، ما فرض حدودًا على الإنتاج عالي الجودة والميكنة.
وعندما توليت منصب مدير معهد أبحاث الحمضيات في عام 2022، شعرت بشدة بضرورة ذلك، فقمنا بتأمين الميزانية ووضع الأساس. ولأن الحمضيات في الحقول المفتوحة تحتاج أيضًا بشدة إلى تطوير أشكال الأشجار والمكافحة غير المأهولة، فإننا نبني منصة اختبار على مساحة 2310 مترًا مربعًا بعد تسوية الأرض، مع إدخال أشكال الشجرة العمودية، وثنائية المحور، ورباعية المحور. كما ندفع نحو الرصد الجوي الآلي، والزراعة بتغطية التربة بمادة تايفك، والري بالتنقيط الآلي باستخدام حساسات رطوبة التربة، والرصد غير المأهول والمكافحة غير المأهولة. وسنبني مستقبلًا نظام إدارة متكاملًا للزراعة الذكية للحمضيات في الحقول المفتوحة. وابتداءً من يوليو هذا العام، سندفع بالتعاون مع القطاع الصناعي أبحاثًا تطبيقية في بساتين الحمضيات حول "نظام روبوت المكافحة الذكي القائم على الذكاء الاصطناعي" لإدخال آلة SS ذاتية القيادة، كما نعتزم عقد فعالية تقييم ميداني لمنصة اختبار الحمضيات في الحقول المفتوحة في أواخر أكتوبر لإبراز الإمكانات أمام الخارج."

-إذا تم دمج التحول الرقمي في مجال إدارة ما بعد الحصاد، فما نوع الابتكار الذي سيطرأ على القيمة التسويقية لمنتجاتنا الزراعية وعلى الإدارة الدقيقة للعرض والطلب؟ وما خريطة الطريق لذلك؟
"ندفع باتجاهين استراتيجيين من أجل التحول الرقمي لإدارة ما بعد الحصاد. الأول هو التنبؤ الدقيق بالجودة والإدارة الذكية للعرض والطلب على أساس البيانات. ففي السابق كان التركيز في إدارة التخزين والتوزيع على مطابقة الشروط الكمية مثل الحرارة والرطوبة، أما مستقبلًا فيجب التنبؤ بتغيرات الجودة على أساس البيانات وضبط توقيتات وكميات الشحن. ونحن نراكم بصورة منهجية بيانات جودة محاصيل البستنة الرئيسية، وبيئات التخزين، وتغيرات التوزيع، كما نطور تقنيات تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بوقت تدهور الجودة أثناء التخزين، واحتمال التعفن، وفترة الصلاحية للتوزيع. وهذا سيمكن مناطق الإنتاج من تحديد الوقت الأمثل للشحن، كما سيساعد مواقع التوزيع على تقليل الفاقد.
أما الاتجاه الثاني فهو التحول في نموذج معايير تصنيف المنتجات الزراعية. فإذا كانت المعايير في السابق تركز على القيم الكمية مثل الحجم والوزن ونسبة السكر، فإنه ينبغي مستقبلًا أن تعكس أيضًا عناصر الجودة النوعية مثل الطعم، والقوام، والطزاجة، وتفضيلات المستهلكين. ولهذا نخطط لوضع معايير تتيح فرز وتوزيع "منتجات زراعية مُرضية عند الأكل" عبر الجمع بين تشخيص الجودة غير الإتلافي، وبيانات الصور والحساسات، ومعلومات تقييم المستهلكين."

-نرجو منكم كلمة تشجيع وتوجيه لقراء صحيفة "كوريا لتقنيات الزراعة" التي ستصدر في الأول من يوليو، وللمزارعين التقنيين المستقبليين في كوريا الجنوبية.
"الزراعة اليوم تتطور بسرعة إلى صناعة مستقبلية جديدة، حيث تتضافر التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتوأم الرقمي فوق أساس الصناعة التقليدية. وفي هذا التوقيت المهم من التحول، فإن إطلاق وسيلة إعلام متخصصة تصل بين التكنولوجيا الزراعية والميدان أمر بالغ المعنى. وآمل أن تصبح صحيفة كوريا لتقنيات الزراعة جسرًا ثمينًا يربط بين المزارعين والباحثين وقطاع الصناعة ومواقع صنع السياسات، من خلال نقل واسع لنتائج الأبحاث واتجاهات الصناعة والحالات الميدانية المتميزة.
وأبعث أيضًا بتشجيع كبير إلى القراء وإلى المزارعين التقنيين المستقبليين في كوريا الجنوبية. فالزراعة في المستقبل لن تكون صناعة تعتمد على الخبرة وحدها، بل ستصبح صناعة عالية القيمة المضافة تتطلب معًا البيانات والتكنولوجيا، والبيئة والاستدامة، والقدرة الإبداعية على حل المشكلات. وآمل ألا تخافوا من التقنيات الجديدة، بل أن تتعلموها بنشاط، وتطبقوها بما يناسب الميدان، وتواصلوا تنمية إمكانات الابتكار حتى وسط الإخفاقات. كما سيبذل المعهد الوطني لعلوم البستنة والمحاصيل الخاصة قصارى جهده في تطوير التقنيات العملية ودعم الميدان."

تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).

이현우 المراسل
مقالات أخرى للمراسلمقالات المراسل

أخبار ذات صلة

[مقابلة] كيم بيونغ-غاب، رئيس قسم آلات الزراعة الحقلية في المعهد الوطني للعلوم الزراعية التابع لإدارة التنمية الريفية[مقابلة] كيم بيونغ-غاب، رئيس قسم آلات الزراعة الحقلية في المعهد الوطني للعلوم الزراعية التابع لإدارة التنمية الريفية2026.07.29أرى حقلي بدقة 5 أمتار كل 3 أيام… «سيادة البيانات» التي أطلقها القمر الزراعي والغابيأرى حقلي بدقة 5 أمتار كل 3 أيام… «سيادة البيانات» التي أطلقها القمر الزراعي والغابي2026.07.23"الفشل المؤلم هو ما يصنع التكنولوجيا الزراعية الحقيقية"... إصرار سيو جونغ-هيو رئيس اتحاد المزارعين الشباب على توسيع رقعته"الفشل المؤلم هو ما يصنع التكنولوجيا الزراعية الحقيقية"... إصرار سيو جونغ-هيو رئيس اتحاد المزارعين الشباب على توسيع رقعته2026.07.15[مقابلة خاصة] الرئيس الجديد لـ«إيبيت» بارك هونغ-جاي: «البحث والتطوير الحقيقي هو التعميم في الميدان… استحداث قسم مخصص لنشر النتائج»[مقابلة خاصة] الرئيس الجديد لـ«إيبيت» بارك هونغ-جاي: «البحث والتطوير الحقيقي هو التعميم في الميدان… استحداث قسم مخصص لنشر النتائج»2026.07.14[مقابلة خاصة] مقابلة مع سون جونغ-إيك، مدير مجموعة مشروع البحث والتطوير للمزارع الذكية[مقابلة خاصة] مقابلة مع سون جونغ-إيك، مدير مجموعة مشروع البحث والتطوير للمزارع الذكية2026.07.08[مقابلة] لي سونغ بوم، قائد السلامة والصحة في سوق مزاد المنتجات الحيوانية التابع للاتحاد التعاوني الزراعي في أومسونغ[مقابلة] لي سونغ بوم، قائد السلامة والصحة في سوق مزاد المنتجات الحيوانية التابع للاتحاد التعاوني الزراعي في أومسونغ2026.07.07