"الفشل المؤلم هو ما يصنع التكنولوجيا الزراعية الحقيقية"... إصرار سيو جونغ-هيو رئيس اتحاد المزارعين الشباب على توسيع رقعته
يقود المستقبل الزراعي عبر "تشونغيون"؛ وهو تضامن طوعي يرفع الصوت، وباستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات إنتاج الشتلات في الخارج
كثيرون هم الذين يتحدثون عن مستقبل الزراعة. لكن من النادر أن تجد من يخوض في الميدان إخفاقات قاسية وهو يغمس يديه في التراب, ثم يعود ليناقش التكنولوجيا المتقدمة انطلاقًا من تلك التجارب. وسيو جونغ-هيو، رئيس اتحاد المزارعين الشباب، الذي بدأ مشروعه الريادي كطالب جامعي في حي سوسونغ بمدينة دايغو ثم نما اليوم ليصبح أحد أبرز قادة قطاع الزراعة الشبابية، هو بطل هذه القصة.
صقل نظرياته من خلال دراسة مزدوجة في التكنولوجيا الحيوية والاقتصاد الزراعي بجامعة كيونغبوك الوطنية, 2011، وبدأ في عام 40 بقطعة زراعية طلابية مساحتها 40 بيونغ، واليوم يدير مزرعة للتجربة·والتعليم, ويتولى تشغيل مزارع ذكية بالوكالة, بل ويمضي أيضًا في تطوير زراعي خارجي في قيرغيزستان بآسيا الوسطى. التقينا الرئيس سيو جونغ-هيو، الذي يقود من دايغو الابتكار الزراعي الميداني واقتراحات السياسات، واستمعنا منه إلى رؤيته لمستقبل الزراعة الشبابية والطريق الذي ينبغي أن يسلكه اتحاد المزارعين الشباب(تشونغيون).
ليس بقيادة حكومية بل ‘تضامن طوعي’…توحيد أصوات المزارعين الشباب
يقود الرئيس سيو حاليًا 130 عضوًا أساسيًا و 500 عضوًا منتسبًا في ‘الاتحاد الوطني للمزارعين الشباب’. 2018 وقد تأسس "تشونغيون" كمنظمة تضامن أهلية خالصة أنشأها المزارعون الشباب بأنفسهم وبشكل طوعي في عام.
وشدد قائلًا “إن أكبر سلاح تمتلكه منظمتنا هو الطوعية. ولدينا أربعة فروع على مستوى البلاد تشمل سيول·وغيونغي·وكانغوون·وجيجو, وتشونغتشونغ, وغيونغسانغ, وجولا وغيرها، ونحافظ على شبكة متماسكة من خلال اجتماعات الفروع، والجمعية العامة السنوية، والملتقى الصيفي في أغسطس, 8 (هذا العام يومي 21~22 أغسطس في سانتشيونغ), 12 وحفل نهاية العام في ديسمبر، أي عبر ثلاثة تجمعات وطنية سنويًا.”
ومن بين الأنشطة التي أولى لها الرئيس سيو أكبر قدر من الاهتمام بعد توليه المنصب نشاط ‘تشونغجونغسو(وسائل السياسات للمزارعين الشباب)’ على وجه التحديد. ويعقد هؤلاء بانتظام حوارات غير حضورية عبر الإنترنت لجمع الصعوبات الواقعية التي يواجهها المزارعون الشباب ومقترحاتهم السياسية. كما يؤدي دور الجسر في نقل أصوات الشباب الحية التي طُرحت في "تشونغجونغسو"، مثل صعوبة حصولهم على الأراضي الزراعية، إلى طاولات السياسات الحكومية دون زيادة أو نقصان، ومنها منتدى المزارعين الشباب التابع للجنة الخاصة للزراعة ومصايد الأسماك والمناطق الريفية التابعة مباشرة للرئيس(اللجنة الخاصة) ..
وقال الرئيس سيو “إن حواجز الدخول والصعوبات التي يواجهها المزارعون الشباب قد تبقى حبيسة الميدان. ودوري، وكذلك سبب وجود "تشونغيون"، هو اقتراح ‘سياسات’ حقيقية تعكس أصوات الشباب الفعلية من خلال تجمعات بحث السياسات”..
حدود ‘المزرعة الذكية’ البراقة ظاهريًا والخاوية فعليًا…“الجوهر هو القدرة التقنية على إنتاج عالي الجودة”
ولم يتردد الرئيس سيو أيضًا في توجيه نقد صريح لواقع الزراعة الذكية. فهو يتولى حاليًا تشغيل مزرعة ذكية في حي دالسو بمدينة دايغو(مثل الحديقة الذكية الحضرية) بالوكالة منذ 2 سنة و 6 أشهر، لكنه يقر بأن الفجوة التي يشعر بها في الميدان كبيرة جدًا.
وقال “الواقع هو أن القدرات التقنية لجودة الإنتاج في المزارع الذكية لم ترتق بعد إلى مستوى الزراعة المكشوفة. وتتفاوت القدرات التقنية بين شركات المعدات تفاوتًا هائلًا, لكن الجوهر في النهاية هو ما إذا كان بالإمكان إنتاج خضروات ‘عالية الجودة’ بشكل متواصل كما يريد المستهلك”..
وفي الواقع، بنى منشأة بيت زراعي بمساحة 700 بيونغ، وحاول إنتاج خضروات سلطة أوروبية عبر محاكاة المزرعة الذكية التايوانية، لكنه اصطدم بتكاليف عمالة باهظة وحدود تقنية، فأوقف الإنتاج مؤقتًا وحوّل المنشأة إلى مشتل لإنتاج الشتلات. كما طوّر بنفسه جهاز زراعة ذكيًا برجي الشكل، لكنه ذاق طعم الفشل أيضًا بسبب مشكلة عدم توازن النمو في الجزء السفلي.
وأكد الرئيس سيو “يمكن تشغيل محتوى التجربة أو التعليم حتى لو لم تحقق النتائج الزراعية 100% لأنها تقع ضمن مجال الخدمات المعرفية, لكن مجال الإنتاج صريح وقاسٍ”، مضيفًا “ظللت أتوق إلى النجاح في مجال الإنتاج، فواصلت التحدي وتكرار الفشل. وما أدركته بعمق خلال هذه العملية هو أهمية ‘التكنولوجيا الأصلية’ في النهاية”..
توسيع الرقعة العالمية وتقديم حل ‘AI مطابقة الأصناف’ القائم على البيانات
والمجال الذي حوّل إليه الرئيس سيو اهتمامه هو مجالا 'زراعة الأنسجة' و 'إنتاج الشتلات' .. وبالاستفادة من تخصصه في التكنولوجيا الحيوية خلال سنوات الجامعة، يكرّس نفسه لاكتساب التكنولوجيا الأصلية عبر التهام الكتب المتخصصة الصادرة عن الهيئة الوطنية للبذور. وكانت القناعة التي شعر بها عندما زار في الماضي، بصفته عضوًا في فريق تجربة الشباب التابع لمدينة دايغو، مقري غوغل وآبل في وادي السيليكون بالولايات المتحدة، وهي أن “ما يغيّر العالم في النهاية هو التكنولوجيا, ومن دونها تُنتزع منك زمام المبادرة”، هي القوة الدافعة التي تحركه.
وباتت نظرته الآن تتجه إلى الخارج متجاوزة الداخل. وقد اختار قيرغيزستان كأول مكان لتحقيق حلمه الذي راوده منذ أيام الجامعة، وهو ‘التغلب على مشكلة الجوع’..
وقال الرئيس سيو جونغ-هيو “إن مسار الزراعة في قيرغيزستان يشبه إلى حد كبير فترة إدخال مشاتل الشتلات في كوريا خلال تسعينيات القرن الماضي 1990. والآن هو التوقيت الأمثل لدخول تقنيات إنتاج الشتلات”، مضيفًا “نعمل على مشروع لبناء مشتل شتلات لصغار المزارعين المحليين بهدف رفع دخل الأسر الزراعية وتحسين الإنتاجية. وسيرافق نقل التكنولوجيا اتحادٌ من المزارعين الشباب، بمن فيهم خبراء كل مجال داخل "تشونغيون"”..
8الاستعدادات جارية على قدم وساق لملتقى اتحاد المزارعين الشباب في أغسطس MT
وخلال هذه الفترة، رسّخ الرئيس سيو جذوره في المجتمع المحلي عبر تشغيل المزرعة التعليمية وغيرها. فمن "قسم المزارع الحضري" في ‘مدرسة سوسونغ للحياة المعكوسة لكبار السن’ إلى البنية التحتية للمزارعين الشباب, وبرامج تجربة غرس الأرز·ودرسه التي يزورها سنويًا نحو 500 طفل، أصبحت المزرعة بالفعل واحدة من أبرز مزارع التجربة·والتعليم في دايغو. كما أعلن عن طموحه في إعادة هيكلة قناة يوتيوب ‘نونغسا جيكبانغ’ بالكامل، لتحويلها إلى قناة محتوى تنقل للجمهور التقنيات والمعلومات الزراعية بسهولة ومتعة.
8 ويقضي الرئيس سيو جونغ-هيو أيامًا مزدحمة في التحضير لملتقى اتحاد المزارعين الشباب MT الذي سيقام يومي 21 و 22 أغسطس في سانتشيونغ بمقاطعة غيونغنام، وقال “إن موضوع هذا الملتقى هو ‘الراحة, ثم الامتلاء’”، مضيفًا “سنعدّ البرنامج بحيث يتمكن الأعضاء الذين يعيشون أيامًا مزدحمة من وضع أدوات العمل جانبًا قليلًا، ومشاركة مشاعرهم مع زملاء يحملون الهموم نفسها, ويحلمون بالأحلام نفسها، وينالون بعض التعافي ويشحنون طاقتهم”..
تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).