"الوقت الذهبي لتحول الزراعة بالذكاء الاصطناعي... وإذا خضعنا للمنصات نفقد السيادة"

[مقابلة خاصة بمناسبة التأسيس] جونغ سون-أوك رئيس الجمعية الكورية للهندسة الزراعية (أستاذ في جامعة تشونغنام الوطنية) 30 عاماً في طريق «الزراعة الدقيقة»... «من الملح بناء منصة تكاملية لمواجهة رؤوس الأموال العملاقة» «يجب استحداث فني صيانة الزراعة الذكية وتثبيت الوظائف في مراكز التكنولوجيا الزراعية لجذب الشباب»

이현우 المراسل
نُشر 2026.06.30 19:23تحديث 2026.07.02 11:08

KakaoTalk_20260520_113711445_01.jpg

[صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية=المراسل لي هيون-وو] يبرز «الذكاء الاصطناعي (AI)» و«تقنيات الروبوت» بسرعة كحلول لريف كوريا الجنوبية الذي يواجه ثلاثية صعبة تتمثل في تراجع عدد السكان، والشيخوخة، وأزمة المناخ. وفي الماضي كانت هناك انتقادات تقول إن هذه التقنيات لا تناسب البيئة المحلية القائمة على الحيازات الزراعية الصغيرة، إلا أن تقنيات الآلات الزراعية المتقدمة أصبحت اليوم قوة محورية تحدد مصير الزراعة.

وبهذه المناسبة، التقت صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية في عددها التأسيسي بجونغ سون-أوك، رئيس الجمعية الكورية للهندسة الزراعية، وهي أعلى جمعية علمية مكانة في مجال الآلات الزراعية في كوريا الجنوبية، وأستاذ قسم هندسة الآلات والأنظمة الزراعية الذكية في جامعة تشونغنام الوطنية. وقد بدأ الرئيس جونغ في عام 1996 أول أبحاث محلية حول الجرارات غير المأهولة في إدارة التنمية الريفية، وسار طوال 30 عاماً في طريق الزراعة الدقيقة. وفي هذه المقابلة الخاصة بمناسبة التأسيس، شدد على أن «التكامل العضوي بين الصناعة والجامعة والحكومة ومؤسسات البحث، وبناء بنية تحتية تتمحور حول الميدان، أمران ملحّان لاختراق أزمة صناعة الآلات الزراعية المحلية». وأضاف: «لقد تحدد الاتجاه بالفعل. الآن المسألة هي السرعة وبناء المنظومة البيئية»، داعياً إلى تحول زراعي جريء ودقيق بالذكاء الاصطناعي AX (التحول بالذكاء الاصطناعي).

المحاور: لي هيون-وو، رئيس التحرير
التاريخ: 20 مايو 2026
المكان: جامعة تشونغنام الوطنية 

-لقد بحثتم في مجال الزراعة الدقيقة منذ 30 عاماً، ويبدو أن رؤية الذكاء الاصطناعي يحظى بالاهتمام في المجال الزراعي مؤخراً تثير لديكم مشاعر خاصة.
«إنه طريق سلكته الدول المتقدمة منذ عقود. ونحن أيضاً طُرح لدينا هذا الاتجاه منذ 30 إلى 40 عاماً. لكن الأمر انتهى إلى تقدير مفاده أنه ليست هناك حاجة كبيرة إلى الإسراع في إدخال معدات متقدمة باهظة الثمن، في ظل توافر قوى عاملة كافية وغيرها، ولذلك كان إدخال هذه التقنيات إلى الميدان بطيئاً.
ثم، مع التراجع الحاد والمتزامن في عدد السكان الزراعيين وشيخوختهم، بدأت كوريا أيضاً تشعر بالأزمة منذ بضع سنوات وتغير الاتجاه. صحيح أن هناك أسفاً لأننا لم نبدأ قبل 30 عاماً على أساس توافق حول الاتجاه الذي ينبغي أن تسلكه التكنولوجيا الزراعية، لكن من حسن الحظ أن الاتجاه قد تحدد الآن. وبالنظر إلى ضيق المساحات الزراعية في كوريا، فلا بد من السير في هذا الاتجاه. غير أنه إذا أردنا اللحاق دفعة واحدة بالتقنيات التي طورتها الدول المتقدمة على مدى عقود، فعلينا أن نركض بلا هوادة، واضعين مصيرنا على المحك، لمدة لا تقل عن 10 سنوات مقبلة.»

-ما المستوى الموضوعي الحالي للآلات الزراعية الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي المحلية؟
«لا يمكننا أن نتحدث فقط بلغة وردية. فإذا قارنّا أنفسنا برؤوس الأموال العالمية العملاقة مثل جون دير (John Deere)، فنحن ما زلنا في مرحلة الحبو. فالدول المتقدمة طورت هذه التقنيات عبر عقود من الأعطال والإصلاحات والترقيات في الحقول. أما نحن فما زلنا في البداية، لذا يجب على الحكومة أن ترفع نسبة الدعم بشكل كبير حتى يتمكن المزارعون من استخدام الآلات المتقدمة من دون أعباء. فلا يمكن للتقنية أن تنمو إلا إذا تدفقت التغذية الراجعة من الميدان.
والجزء المقلق حقاً ليس الآلة نفسها بل «المنصة». فإذا تراجعت شركات الآلات الزراعية لدينا في مسار تحويل الزراعة إلى بيانات وأنظمة، فستنتهي الحال إلى هيمنة المنصات الزراعية الأجنبية على السوق المحلية. وتايوان مثال بارز على الفشل. ففي اللحظة التي تصبح فيها المنصة تابعة، نفقد جميع عناصر السيادة الزراعية، من معلومات التربة الوطنية إلى معلومات العرض والطلب على المنتجات الزراعية. وبما أن مستوى توقعات المزارعين الكوريين مرتفع ودقيق، فإذا استطاعت الشركات المحلية تلبية هذا المستوى فقط، فستتاح لها فرصة لصنع نظام عالمي متكامل يجمع بين العتاد والبرمجيات. إنها المعادلة نفسها التي نمت بها الأجهزة المنزلية المحلية.»

-تم تطوير كثير من التقنيات، لكن من الصعب القول إنها وصلت إلى مرحلة التعميم في الميدان. وفي النهاية لا يمكن إلا التشديد على دور الحكومة.
«ظروفنا أضعف مقارنة برؤوس الأموال العملاقة في الولايات المتحدة واليابان وغيرهما. وهذا وقت تحتاج فيه الحكومة إلى استثمار جريء وطويل الأمد. كما يجب إزالة الحواجز بين الوزارات. فالأجزاء ذات الميزانيات الكبيرة، مثل دعم أموال الإنتاج أو تطوير التقنيات الأساسية للروبوتات، ينبغي أن تتولاها وزارة التجارة والصناعة والطاقة، بينما تتولى وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية التوزيع الميداني وتنمية الكوادر، ونحتاج إلى هذا التقسيم العضوي الثنائي. دعم الصناعة تتولاه وزارة الصناعة، ودعم الزراعة والريف تتولاه وزارة الزراعة والأغذية.
كما يجب أن تدير الدولة مختلف المعلومات الزراعية المحلية. ويمكن للحكومة أن تحصل على المعلومات التي تحتاج إلى اقتنائها لأغراض سياسية عبر تقديم إعانات للمزارعين. ويمكن للسلطات المحلية جمع بيانات عمليات الإنتاج وإدارة البيانات التي يقدمها المزارعون وتنظيمها في صورة إحصاءات وغيرها، بما يسمح بتشغيلها بكفاءة. ويجب أيضاً الإسراع في تهيئة البيئة الرقمية للأراضي الزراعية. وينبغي تحسين البنية الأساسية بما يسمح بدخول وخروج الآلات الزراعية، وتوفير التحكم في الكهرباء والاتصالات وغير ذلك حتى يمكن تنفيذ الزراعة الرقمية.»

-إذا أخذنا في الاعتبار تطور التقنيات المتقدمة واتساع نشرها ميدانياً، فإن الدعم الحكومي المستمر مهم أيضاً.
«سرعة تطوير الروبوتات المرتبطة بالحصاد أبطأ قليلاً من روبوتات المكافحة أو إزالة الأعشاب. ذلك لأن الحصاد مجال مختلف تماماً. فعلى الروبوت أن يتعرف على الثمرة، ويحدد ما إذا كانت ناضجة (درجة النضج)، ثم يقطفها باللف أو يقطع عنقها من دون إلحاق ضرر بالمحصول. كما أن الآليات تختلف من محصول إلى آخر. وهذا مجال يجب أن يستمر البحث فيه حتى ينجح. ومن هذه الزاوية يصبح دور الحكومة مهماً. فالدول المتقدمة تدعم الميزانيات والسياسات حتى الوصول إلى نتيجة، بينما كنا نحن ننفذ المشاريع بصورة متقطعة، وهذا أمر مؤسف. وعلى الأقل، يجب أن تركز الحكومة باستمرار القوى البشرية والميزانيات على الأبحاث والتجارب التطبيقية الخاصة بالمحاصيل الرئيسية.»

-لكي تترسخ التقنيات المتقدمة في الميدان، لا بد من إدارة مستمرة. لكن من الصعب العثور في الميدان على جهات تمتلك تنظيماً ذا صلة على نحو سليم.
«غالباً ما تصل سياسات نشر المنتجات التي تتضمن تقنيات متقدمة إلى حدودها بسبب غياب الاستمرارية. فعلى سبيل المثال، تحصل الحكومات المحلية مؤخراً على ميزانيات تنافسية للزراعة الذكية تبلغ مئات المليارات من الوون. وبعد انتهاء المشروع الأساسي، لا بد أن يواصل أحدهم الإدارة والتدريب وحل المشكلات حتى تترسخ هذه المشاريع في الميدان. لكن الواقع أن الميدان يفتقر إلى تنظيم متخصص. فلا يوجد حتى منصب رئيس فريق من الدرجة الخامسة، ولذلك ينتهي الأمر بإدارة مؤقتة لمرة واحدة. وإذا أردنا توسيع الانتشار في المناطق وتدريب المزارعين بميزانية تحفيزية قدمتها الدولة، فيجب إنشاء «فريق زراعة ذكية» رسمي في مراكز التكنولوجيا الزراعية في المدن والبلدات والمقاطعات، وتعيين كوادر إرشادية متخصصة. ويجب على القادة (رؤساء البلديات والمحافظون) اتخاذ القرار حتى لا تبقى هذه المشاريع مجرد أعمال مؤقتة لمرة واحدة.»

-يبدو أن إطلاقكم «لجنة التعاون بين الجامعات والصناعة للشركات الصغيرة والمتوسطة» بعد توليكم الرئاسة يأتي أيضاً في إطار تطوير الصناعة الزراعية.
«الظروف المحلية تواجه وضعاً صعباً حقاً مع أزمة انكماش السوق الداخلية وتراجع الصادرات. لذلك يجب أن تتكاتف الصناعة والجامعة والحكومة ومؤسسات البحث بإحكام، وأن يحترم كل طرف الآخر. وعلى الشركات أن تمضي في التعاون بين الصناعة والجامعة، وعلى الشركات الكبرى أن تحتضن الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة ضمن «ائتلافات حزم متكاملة». والسبب في إطلاق «لجنة التعاون بين الجامعات والصناعة للشركات الصغيرة والمتوسطة» هو أيضاً القيام بدور محور شبكة للتعايش بين الشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة.»

-رغم تطوير التقنيات المتقدمة ونشرها باستمرار، يقال إن مشكلة القوى العاملة خطيرة في الميدان. وعلى وجه الخصوص، هناك صراخ من غياب «فنيي صيانة الزراعة الرقمية المتخصصين» القادرين على إصلاح الآلات الزراعية الذكية وغيرها. ويُعد ذلك أحد أسباب بطء انتشار المنتجات المزودة بالتقنيات المتقدمة. فما سبل إعداد الكفاءات الملائمة للميدان؟
«السبب في عدم مجيء الطلاب الذين تخصصوا في هذا المجال في المدارس الثانوية والجامعات إلى الميدان بسيط. إنه غياب الرؤية المستقبلية. فإذا كان من الصعب الحصول على راتب سنوي قدره 40 مليون وون حتى مع العمل الشاق في ورشة صيانة، فمن الذي سيأتي؟ وفي كثير من الحالات لا ترتبط الشهادات التي يحصل عليها الطلاب بمزايا في التوظيف أو ما شابه. ولهذا لا يختارون هذا الطريق. وفي الميدان لا يتكرر سوى الحلقة المفرغة من الشكوى من عدم وجود كوادر.
لذلك يجب خلق وظائف مستقرة عبر النظام. أولاً، ينبغي استحداث شهادة «فني صيانة الزراعة الذكية» ومنح حامليها أولوية في التوظيف. وإذا جرى توظيفهم كموظفين دائمين في مراكز تأجير الآلات الزراعية في 150 مدينة ومقاطعة على مستوى البلاد، فسيتم خلق آلاف الوظائف الجيدة. وعندها ستنتعش بصورة طبيعية أقسام الآلات الزراعية في المدارس الثانوية والجامعات. كذلك يوجد أكثر من 500 ملعب غولف في أنحاء البلاد، وفي كل منشأة عشرات الآلات الزراعية، لكن لا يوجد إلزام بتوظيف متخصصين في هذا المجال. وهناك حاجة إلى التشاور مع وزارة التعليم لإدخال نظام يلزم ملاعب الغولف بتوظيف خريجي تخصصات الآلات الزراعية.» 

-تُثار أيضاً مخاوف بشأن المسؤولية القانونية عند وقوع حوادث للآلات الزراعية العاملة بالذكاء الاصطناعي، وكذلك بشأن الفجوة الرقمية في الريف.
«يجب التعامل مع هذه المسألة ببرود وواقعية. وهناك حاجة حالياً إلى إعادة تحديد معايير صفة المزارع. فمنح صفة المزارع لمن يزاولون الزراعة، مع التفكير في التحول إلى أسلوب يمنح الإعانات للمزارع التي حققت حجماً معيناً أو أكبر، أمر يستحق الدراسة. صحيح أنه من المناسب دعم صغار المزارعين بمعدات مريحة لتحسين ظروف الاستقرار في الريف، لكن فيما يتعلق بإعانات تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، فثمة حاجة إلى تمييز يركز الدعم على المزارعين ذوي الحجم الفعلي الذين يتخذون من الزراعة مهنة.
أما في ما يتعلق بتحديد المسؤولية القانونية، فمن الملح وضع إرشادات تُلزم بتركيب «صندوق أسود للآلات الزراعية» في الآلات الزراعية ذاتية القيادة، بحيث تُسجل فيها سجلات التشغيل. وعندها فقط يمكن التمييز بوضوح بين ما إذا كان السبب خطأ في الاتصالات، أو عطلاً في الآلة، أو خطأ من المستخدم.»

-أخيراً، نرجو منكم كلمة توجهونها إلى «صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية» التي تخطو أولى خطواتها رافعة شعار «وسيلة معيارية للتحقق من التكنولوجيا».
«هناك بالفعل كثير من الوسائل الإعلامية التي تنقل الأخبار اليومية فقط. وآمل أن تتناول صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية، بما يليق باسمها، معلومات مهنية معمقة عن التقنيات المتقدمة المحلية والعالمية. وأتطلع خصوصاً إلى أن تصبح وسيلة إعلامية مهنية رصينة وصريحة تقود قضايا «توحيد البيانات والعتاد (Standard)» والتحقق من التكنولوجيا، وهي قضايا ستصبح موضوعاً محورياً على الساحة العالمية في المستقبل.»

تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).

이현우 المراسل
مقالات أخرى للمراسلمقالات المراسل

أخبار ذات صلة

[مقابلة] كيم بيونغ-غاب، رئيس قسم آلات الزراعة الحقلية في المعهد الوطني للعلوم الزراعية التابع لإدارة التنمية الريفية[مقابلة] كيم بيونغ-غاب، رئيس قسم آلات الزراعة الحقلية في المعهد الوطني للعلوم الزراعية التابع لإدارة التنمية الريفية2026.07.29أرى حقلي بدقة 5 أمتار كل 3 أيام… «سيادة البيانات» التي أطلقها القمر الزراعي والغابيأرى حقلي بدقة 5 أمتار كل 3 أيام… «سيادة البيانات» التي أطلقها القمر الزراعي والغابي2026.07.23"الفشل المؤلم هو ما يصنع التكنولوجيا الزراعية الحقيقية"... إصرار سيو جونغ-هيو رئيس اتحاد المزارعين الشباب على توسيع رقعته"الفشل المؤلم هو ما يصنع التكنولوجيا الزراعية الحقيقية"... إصرار سيو جونغ-هيو رئيس اتحاد المزارعين الشباب على توسيع رقعته2026.07.15[مقابلة خاصة] الرئيس الجديد لـ«إيبيت» بارك هونغ-جاي: «البحث والتطوير الحقيقي هو التعميم في الميدان… استحداث قسم مخصص لنشر النتائج»[مقابلة خاصة] الرئيس الجديد لـ«إيبيت» بارك هونغ-جاي: «البحث والتطوير الحقيقي هو التعميم في الميدان… استحداث قسم مخصص لنشر النتائج»2026.07.14[مقابلة خاصة] مقابلة مع سون جونغ-إيك، مدير مجموعة مشروع البحث والتطوير للمزارع الذكية[مقابلة خاصة] مقابلة مع سون جونغ-إيك، مدير مجموعة مشروع البحث والتطوير للمزارع الذكية2026.07.08[مقابلة] لي سونغ بوم، قائد السلامة والصحة في سوق مزاد المنتجات الحيوانية التابع للاتحاد التعاوني الزراعي في أومسونغ[مقابلة] لي سونغ بوم، قائد السلامة والصحة في سوق مزاد المنتجات الحيوانية التابع للاتحاد التعاوني الزراعي في أومسونغ2026.07.07