تم توفير 100 مليون وون من تكاليف صور الأقمار الصناعية لـ20 صورة، لكن... ما التحديات لترسيخ «الزراعة العلمية الفضائية» في الميدان؟

إطلاق أول قمر صناعي مخصص للزراعة والغابات، وتوقعات بتأمين سيادة البيانات وتعزيز رصد الزراعة والاستجابة للكوارث توسيع التنظيم المؤسسي مثل استحداث قسم داخل وزارة الزراعة والأغذية، وربط بيانات الميدان، وتدريب الكفاءات المدمجة، وغيرها من الأعمال اللاحقة العاجلة

이현우 المراسل
نُشر 2026.07.09 12:47تحديث 2026.07.14 22:18

تم بنجاح إطلاق القمر الصناعي متوسط الحجم من الجيل التالي رقم 4 (قمر الزراعة والغابات)، وهو أول قمر صناعي في البلاد مخصص للزراعة والغابات، في 7 يوليو. (الصورة مقدمة من سبيس إكس)
تم بنجاح إطلاق القمر الصناعي متوسط الحجم من الجيل التالي رقم 4 (قمر الزراعة والغابات)، وهو أول قمر صناعي في البلاد مخصص للزراعة والغابات، في 7 يوليو. (الصورة مقدمة من سبيس إكس)


مع إطلاق أول قمر صناعي في كوريا مخصص للزراعة والغابات، انفتح فعلياً عهد «الزراعة العلمية الفضائية». ويُقيَّم هذا التطور على أنه مكّن الزراعة الكورية أخيراً من تأمين «سيادة البيانات»، بعدما ظلت لفترة طويلة تعتمد على أقمار صناعية أجنبية أو على صور أقمار غير متخصصة موجهة لأغراض مثل الدفاع، ما حصرها في أبحاث محدودة. ومن المتوقع أن يقوم القمر الصناعي الزراعي والغابي الذي أُطلق هذه المرة برصد شبه الجزيرة الكورية بدقة كل 3 أيام، وأن يضخ بيانات في مجالات مراقبة الزراعة والغابات والاستجابة للكوارث والحوادث. وتستهدف الحكومة من خلال ذلك توسيع انتشار الزراعة الذكية في الحقول المفتوحة وتحقيق الزراعة الدقيقة.

ويشير الخبراء إلى أنه لكي تُعالج بيانات القمر الزراعي والغابي إلى معلومات عالية القيمة المضافة وتُربط بالميدان الزراعي، يجب حل تحديات تشمل △تعزيزاً واسع النطاق للتنظيم والكوادر △الربط العضوي بين البيانات الدقيقة (الروبوتات والطائرات المسيّرة) والبيانات الكلية (الأقمار الصناعية) △إعداد كفاءات مدمجة بين الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية.

عين بدقة 5 أمتار، من ضبط العرض والطلب على المستوى الكلي إلى الزراعة الدقيقة لكل قطعة أرض
أعلنت إدارة التنمية الريفية، وهيئة الغابات الكورية، وإدارة الفضاء والطيران الكورية، أن القمر الصناعي المتوسط الجيل التالي رقم 4 (القمر الزراعي والغابي) نجح في أول اتصال له مع المحطة الأرضية التابعة للمعهد الكوري لأبحاث الفضاء الجوي في دايجون، وذلك في الساعة 10:50 مساءً بتوقيت كوريا يوم 7 يوليو، بعد نحو 6 ساعات و38 دقيقة من إطلاقه. وقد رفع نجاح إطلاق القمر الزراعي والغابي منسوب التوقعات في الأوساط الزراعية.

يوفر القمر الزراعي والغابي بيانات في مجالات مراقبة الزراعة والغابات والاستجابة للكوارث والحوادث، من خلال الرصد الدائم لكامل شبه الجزيرة الكورية بدقة 5 أمتار وعلى دورة كل 3 أيام. ومن خلال ذلك، أصبح من الممكن ليس فقط إضفاء الطابع العلمي على سياسات الدولة لضبط العرض والطلب، بل أيضاً توسيع الزراعة الدقيقة على مستوى المزارع.

وأوضحت البروفيسورة جونغ سون أوك من جامعة تشونغنام الوطنية (رئيسة الجمعية الكورية للهندسة الزراعية) قائلة: «حتى الآن، كان الحصول على صور أقمار صناعية من الولايات المتحدة أو فرنسا وغيرها يتطلب دفع تكلفة هائلة تصل إلى 100 مليون وون مقابل 20 صورة. لذلك كان من الصعب على القطاع الخاص الوصول إليها. وحتى المؤسسات الحكومية لم يكن ذلك متاحاً إلا في بعض المجالات مثل الدفاع». وأضافت: «للقمر الزراعي والغابي أهمية كبيرة من حيث كونه أول قمر صناعي في بلادنا مخصصاً للأبحاث في مجالي الزراعة والغابات وللخدمات العامة للمواطنين، ما يعني أننا خطونا أول خطوة فعلية على هذا الطريق»، مقيّمةً أنه «من خلال تأمين سيادة البيانات المخصصة، أصبح من الممكن إجراء أبحاث وتطبيقات نشطة تتلاءم مع البيئة الزراعية الكورية».

كما لفت البروفيسور ها يو شين من جامعة كيونغبوك الوطنية الانتباه إلى القيمة الكلية لاستخدامات القمر الزراعي والغابي. وقال: «إذا دار القمر الصناعي حول العالم وتمكن من رصد أوضاع المحاصيل في الوقت الحقيقي ليس في كوريا فقط بل أيضاً في المواقع الخارجية، فسيصبح من الممكن ضبط العرض والطلب بصورة استباقية وكلية في عمليات استيراد وتصدير المنتجات الزراعية وتداولها». وفي الواقع، يتوقع العاملون في الميدان أن تساعد بيانات الأقمار الصناعية إلى حد ما في حل مشكلات انهيار الأسعار والتخلص من المنتجات في مناطق الإنتاج، الناتجة عن الإخفاق المتكرر سنوياً في التنبؤ بالعرض والطلب على الخضروات الرئيسية مثل الثوم والبصل.

كما أن قابلية الاستخدام الميداني من المنظور الدقيق مرتفعة أيضاً. فالقمر الزراعي والغابي هذه المرة مزود بدقة 5 أمتار، ما يجعله مناسباً لمستوى الإدارة حسب القطعة الزراعية لدى المزارعين المحليين. ومن منظور المزارع، يمكنه رفع الإنتاجية عبر تلقي خدمات الأقمار الصناعية في الحكم على المؤشرات غير الطبيعية التي كان يعتمد فيها على الحدس، وتحديد مواعيد البذر والشحن، والاستجابة المسبقة لأضرار الكوارث والحوادث مثل الجفاف والأمطار.
 

صورة القمر الصناعي الزراعي والحرجي قبل الإطلاق (الصورة مقدمة من سبيس إكس)
صورة القمر الصناعي الزراعي والحرجي قبل الإطلاق (الصورة مقدمة من سبيس إكس)


تعزيز الكوادر والميزانية… يجب استحداث قسم على مستوى إدارة داخل وزارة الزراعة والأغذية وإرساء نظام تحقق آلي
لكن ثمة انتقادات تشير إلى أن البنية التحتية الحالية غير كافية إطلاقاً لاستيعاب الكم الهائل من البيانات المتدفقة كل 3 أيام. فالموارد البشرية والميزانية الحالية لمركز الأقمار الصناعية الزراعية التابع للمعهد الوطني للعلوم الزراعية، الذي يتولى الإشراف الشامل على جمع بيانات الأقمار الصناعية ومعالجتها، لها حدود واضحة. وينصح الخبراء بضرورة التحرك خلال الفترة المتبقية لإعداد الميزانيات والأنظمة وغيرها، نظراً إلى أن القمر سيبدأ تنفيذ مهامه بشكل كامل اعتباراً من عام 2027.

وقالت البروفيسورة جونغ سون أوك: «إذا أردنا اللحاق في فترة قصيرة بمسار الزراعة الدقيقة المعتمدة على الأقمار الصناعية الذي راكمته الدول المتقدمة على مدى عقود، فنحن بحاجة ببساطة إلى القيام بـ"الواجب المتبقي"»، مضيفةً: «إذا لم يُدعَم ذلك بتعزيز تنظيمي واسع النطاق وضخ ميزانيات للبحث والتطوير، فإن هذا القمر سينتهي كحدث لمرة واحدة».

وأولاً، يجب إعداد «عملية معالجة آلية لبيانات الدورة كل 3 أيام». ذلك أنه إذا لم تلحق سرعة معالجة البيانات التي توفرها صور الأقمار الصناعية كل 3 أيام بدورة الرصد نفسها، فقد تصبح البيانات عديمة الجدوى.

كذلك، فإن «نظام فرق المسح والتحقق» الذي يؤكد ميدانياً وبالعين المجردة ما إذا كانت نتائج تحليل الصور صحيحة، يعد أمراً أساسياً. وذلك لأن سياسات الحكومة الخاصة بضبط العرض والطلب على المنتجات الزراعية لا يمكن أن تعمل بشكل صحيح إلا إذا تزامن تحليل الصور والقياسات الميدانية الفعلية في الوقت الحقيقي.

وقالت رئيسة الجمعية جونغ سون أوك: «إذا أرادت وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية تنفيذ مشاريع الزراعة الذكية والدقيقة التي تتطلع إليها من دون تعثر، فإن الأولوية القصوى هي التعزيز الواسع للكوادر وتوسيع ميزانية المشاريع»، مضيفةً: «من الضروري على وجه السرعة ربط نظام التحقق الميداني الذي يحكم على صحة البيانات المعالجة من مستوى المقاطعات إلى مستوى المدن والبلدات، وبناء نظام آلي لمعالجة الكميات الهائلة من البيانات التي يستحيل التعامل معها يدوياً». وأضافت أيضاً أنه من أجل دعم ذلك إدارياً، «يجب استحداث تنظيم على مستوى قسم داخل وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية يتولى مهام مثل التنسيق مع إدارة الفضاء والطيران وهيئة الغابات، حتى يعمل نظام التحقق العضوي بصورة فعالة».

بيانات «دمج دقيق-كلي» مرتبطة بالطائرات المسيّرة وروبوتات الحقول المفتوحة أمر أساسي
كما أن تحسين «صيغة التوصية بالتسميد» التي تعد جوهر الزراعة الدقيقة الميدانية، وربط البيانات من زوايا متعددة، يمثلان تحدياً أيضاً. فدقة القمر الصناعي البالغة 5 أمتار تتيح الإدارة على مستوى القطعة الزراعية، لكنها محدودة في التقاط الفروق الدقيقة جداً في النمو داخل القطعة الواحدة.

وقال البروفيسور ها يو شين: «إذا كان القمر الصناعي يتولى الرصد الكلي، فيجب أن تتولى الطائرات المسيّرة رصداً أكثر دقة بدرجة واحدة، بينما تتولى روبوتات الحقول المفتوحة التحقق مباشرة من الآفات والأمراض أو درجة نضج المحاصيل»، مؤكداً أن «المساعدة الفعلية للمزارعين لن تتحقق إلا إذا نُشّطت الأبحاث المدمجة التي لا تنظر إلى بيانات الأقمار الصناعية وحدها، بل تربطها بالبيانات الميدانية التي تجمعها الروبوتات والطائرات المسيّرة للوصول إلى أحكام دقيقة».

وأوضح البروفيسور جونغ أيضاً: «يمكن الاعتماد في التسميد الأساسي عبر فحص التربة على تحليلات مراكز التكنولوجيا الزراعية، لكن ينبغي أن يتجه التسميد الإضافي إلى الجمع بين صور الأقمار الصناعية وصور الطائرات المسيّرة لقياس التباينات حسب المواقع داخل القطعة الزراعية والتوصية بالتسميد بدقة»، مضيفاً أن «الأبحاث الأساسية يجب أن تسبق ذلك من أجل إرساء معايير إدارة المغذيات على مستوى الوحدات التقسيمية بحسب كل محصول».

الحاجة ملحة إلى نظام لإعداد كفاءات مدمجة «ذكاء اصطناعي + أقمار صناعية + زراعة»… ومقترح بإنشاء مجموعة بحثية طويلة الأمد
كما أن غياب «الأشخاص» القادرين على تحويل البيانات المتقدمة إلى معلومات عالية القيمة المضافة، يسلط الضوء على تحديات الزراعة الذكية. فالموارد البشرية المتخصصة ذات الصلة داخل البلاد ما تزال قليلة جداً، إذ لا تزال محصورة في مستوى الأبحاث الأساسية داخل مختبرات الدراسات العليا أو المراكز. وهناك انتقادات بأن النظام التعليمي القائم ما يزال محاصراً بحواجز التخصصات على مستوى الأقسام، فلا يستطيع مواكبة سرعة الزراعة المعتمدة على الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، التي تتطلب تقنيات مدمجة بشكل أساسي.

وقال البروفيسور ها يو شين: «لكي تتحول تقنيات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى خدمات من منظور زراعي، يجب إدخال نظام لإعداد كفاءات مدمجة»، مضيفاً: «بدلاً من الاكتفاء كما في السابق بدعم متقطع لبرامج الدراسات العليا، ينبغي لوزارة الزراعة والأغذية أن تدعم الجامعات بميزانيات المشاريع وأن توائم البرامج بحيث يمكن تصميم مسارات متخصصة منذ مرحلة البكالوريوس، وعندها فقط سيتشكل هيكل طبيعي لتدفق الكفاءات».

وطرح رئيس الجمعية جونغ بديلاً عملياً محدداً لتشكيل قاعدة فعلية من المرشحين المتخصصين، قائلاً: «يجب على الحكومة أن تنشئ تنظيماً مثل "مجموعة مشروع أبحاث دمج الأقمار الصناعية الزراعية والغابية" تضخ فيه باستمرار ميزانية سنوية لا تقل عن ملياري وون لمدة لا تقل عن 10 سنوات». والفكرة هي بناء منظومة بيئية طويلة الأمد ذات دورة حميدة، تتمحور حول جامعة قائدة يشارك فيها أساتذة من تخصصات مثل الجغرافيا وهندسة الحاسوب والآلات الزراعية لتنفيذ مهام بحثية متعددة السنوات، ومن خلال ذلك يتم تخريج أعداد كبيرة من كوادر الماجستير والدكتوراه المدمجة وتوظيفهم في مركز الأقمار الصناعية الزراعية أو في شركات التكنولوجيا الزراعية الخاصة.

كما أُشير إلى ضرورة توفير البيانات بالتنسيق مع مراكز التكنولوجيا الزراعية في المدن والبلدات وغيرها، حتى يتمكن المزارعون من الإحساس فعلياً بدور القمر الزراعي والغابي. فحتى لو استخرجت الحكومة المركزية أو إدارة التنمية الريفية بيانات متقدمة، فإنها قد تصبح عديمة الفائدة إذا قيل للمزارعين في الميدان، حيث يشكل كبار السن الغالبية، «البيانات موجودة فاستفيدوا منها بأنفسكم».

وقالت رئيسة الجمعية جونغ سون أوك: «على سبيل المثال، إذا جرى توفير بيانات تفيد بأن مساحة زراعة الملفوف الصيني ارتفعت بشكل حاد هذا العام على مستوى البلاد، فسيتمكن المزارعون من استخدامها كمادة مرجعية في اتخاذ قراراتهم الزراعية. ولا بد من تحقيق مثل هذه الجوانب أيضاً حتى تتجلى قيمة القمر الصناعي».

تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).

이현우 المراسل
مقالات أخرى للمراسلمقالات المراسل

أخبار ذات صلة

مراقبة حقولي وأرزّي من الفضاء… العدّ التنازلي لأول «قمر صناعي زراعي وغابي» في كوريامراقبة حقولي وأرزّي من الفضاء… العدّ التنازلي لأول «قمر صناعي زراعي وغابي» في كوريا2026.07.05