[استطلاع خاص بمناسبة التأسيس] لا يوجد «أشخاص» لتشغيل آلات الذكاء الاصطناعي… الانغماس في «توزيع المعدات» أضاع تنمية الكوادر
خبراء الجمعية الكورية للآلات الزراعية يدعون إلى معالجة غياب «الكوادر الرقمية عالية المهارة» حاجة ملحة إلى منظومة إقليمية للكوادر تربط بين المدارس الثانوية المتخصصة (التصنيع) والجامعات (خدمات ما بعد البيع) والدراسات العليا (البحث والتطوير) حدود الإرشاد الزراعي التقليدي… حاجة عاجلة لإعادة هيكلة مراكز التكنولوجيا الزراعية إلى تنظيمات لـ«تحليل البيانات ووصف الحلول» مطالبة بدعم حزمة تشمل الأجور وظروف الاستقرار المعيشي لمشغلي الشباب… لمواجهة تفضيل المدن بشكل مباشر
[صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية=المراسل لي هيون وو] تبذل الحكومة قصارى جهدها لنشر الآلات الزراعية الذكية المتقدمة المزودة بالذكاء الاصطناعي (AI) والروبوتات، بحجة حل شيخوخة المناطق الريفية ونقص الأيدي العاملة. لكن في الميدان الفعلي، تتصاعد المخاوف من أن تتحول هذه المعدات الباهظة الثمن إلى أدوات عديمة الجدوى بسبب نقص «الكوادر الرقمية عالية المهارة» القادرة على تشغيلها وإدارتها.
وبمناسبة تأسيسها، أجرت صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية استطلاعًا للرأي استهدف خبراء ميدانيين، من بينهم أعضاء اللجنة التشغيلية في الجمعية الكورية للآلات الزراعية وكتّاب الصحيفة. وأجمع الخبراء على أنه من أجل تنمية «الكوادر الرقمية عالية المهارة»، يجب أولًا إرساء نظام تعليمي منظم لإعداد كفاءات عملية تفهم الميدان والتكنولوجيا في آن واحد، إلى جانب تنفيذ إصلاح هيكلي شامل في أجهزة الإرشاد العام.
«وداعًا لنظريات قاعات الدراسة»… مطالب بإعادة هيكلة شاملة لمنظومة التعليم القائمة على التدريب الميداني
أجمع المشاركون في الاستطلاع على أن سياسات تنمية الكوادر الحالية تعاني فجوة كبيرة مع الواقع الميداني. وأشاروا إلى ضرورة الانتقال من سياسة تقتصر على توزيع المعدات إلى «منظومة تعليم عملية» تمكّن المزارعين والمشغلين من قراءة البيانات والتحكم بالمعدات بأنفسهم.
وكان أكثر التدابير إلحاحًا التي طرحها الخبراء هو بناء بنية تحتية تعليمية تركز على التدريب الميداني، ترتبط فيها الجامعات ومراكز التكنولوجيا الزراعية والشركات بصورة عضوية. فالمطلوب، بحسبهم، هو تعزيز البرامج التعليمية المتخصصة القائمة على هندسة الآلات الزراعية حول الجامعات الوطنية المحورية، وتخريج كفاءات تكاملية تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبيانات والآلات الزراعية. وإلى جانب ذلك، طُرح أيضًا كبديل عملي إدخال نظام «خبير تقني في الزراعة الرقمية» للاعتراف الرسمي بالقدرات العملية الميدانية.
كما طُرح نهج منهجي يقوم على تفصيل أهداف تنمية الكوادر بحسب الوظائف. وقال أحد الخبراء المشاركين في الاستطلاع، داعيًا إلى هيكلة إقليمية للنظام التعليمي: «يجب ألا تنحصر تنمية الكوادر في البحث والتطوير فقط، بل ينبغي بناء منظومة تشمل خدمات ما بعد البيع الميدانية والتصنيع»، مضيفًا: «يجب توزيع الأدوار بوضوح بحيث تتولى المدارس الثانوية المتخصصة التصنيع، والجامعات إعداد كوادر خدمات ما بعد البيع الرقمية، والدراسات العليا إعداد كوادر البحث والتطوير R&D، ثم تشغيل ذلك عبر مواءمته على أساس إقليمي».
كما ترتفع الأصوات المطالبة بدعم إتمام برامج تدريب المهارات الرقمية وبرامج تعليم تقنيات الزراعة في وادي الابتكار للمزارع الذكية بصورة مركبة. وفي السياق نفسه، أُشير أيضًا إلى ضرورة إدراج التدريب على الاستجابة الفورية لأعطال الأجهزة والبرمجيات ضمن المناهج النظامية.
وقال البروفيسور كيم يونغ جو من جامعة تشونغنام: «هناك حاجة إلى إعادة تنظيم النظام الأكاديمي للأقسام بما يسمح بدمج هندسة الحاسوب وعلوم الآلات الزراعية وغيرها»، مضيفًا: «في الوقت الراهن، كثير من الحالات تُدار مؤقتًا على شكل فرق عمل TF ثم تختفي بانتهاء المشروع، لكن لا يمكن الاستعداد للمستقبل إلا عبر التحول إلى منظومة مشاريع وطنية مستدامة».
كما نصح البروفيسور جو يونغ جين من جامعة جيونبوك قائلًا: «إذا أردنا توسيع الزراعة القائمة على الذكاء الاصطناعي، فإن تنمية كوادر رقمية عالية المهارة قادرة على فهم الميدان والتكنولوجيا في الوقت نفسه أمر أساسي»، مضيفًا: «يجب تعزيز البرامج التعليمية المتخصصة حول الجامعات الوطنية المحورية، وتنمية كفاءات عملية مندمجة بصورة منهجية في مجمل القطاع الزراعي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبيانات». وتابع: «يجب توسيع التدريب الميداني والتعاون بين الصناعة والجامعة ومؤسسات البحث لبناء منظومة كوادر متخصصة قادرة على العمل فعليًا في المواقع الميدانية».
ضرورة ابتكار مراكز التكنولوجيا الزراعية لتصبح «تنظيمات لوصف الحلول بالبيانات»
وأُثيرت أيضًا انتقادات مفادها أنه لكي تستقر تقنيات الذكاء الاصطناعي الزراعي المتقدمة في الميدان، يجب إعادة تحديد دور مراكز التكنولوجيا الزراعية في المدن والبلدات والمقاطعات، وكذلك المرشدين الزراعيين الذين يتواصلون مع المزارعين عن قرب، على أسس هندسية. فأساليب الإرشاد الزراعي التقليدية القائمة على اختيار الأصناف أو وصف التسميد لم تعد كافية للتعامل مع سيل البيانات الرقمية والتقنيات الجديدة.
وشخّص الخبراء أن «إصلاحًا ابتكاريًا» يهدف إلى تنشيط مراكز التكنولوجيا الزراعية وتعزيز القدرات الرقمية للمرشدين الزراعيين بات أمرًا لا غنى عنه. كما برزت دعوات إلى إعادة تصميم شاملة للكوادر العامة والميزانيات في مراكز التكنولوجيا الزراعية، بحيث تتركز على تخطيط المشاريع وتطوير الأعمال الميدانية الوثيقة الصلة بالواقع.
وشدد أحد الخبراء الذي طلب عدم الكشف عن هويته على ضرورة تجديد الوظائف داخل جهاز الإرشاد، قائلًا: «إن مهام الإرشاد التقليدية في مراكز التكنولوجيا الزراعية يجب أن تتغير بالكامل الآن»، مضيفًا: «مع الحفاظ على المعرفة بالمحاصيل كأساس، ينبغي تغيير منظومة الوظائف في نظام الإرشاد العام بحيث يصبح بالإمكان فهم البيانات الميدانية وتحليلها على أساس إحصائي، وصولًا إلى تقديم الوصفات والحلول».
«يجب تجاوز جدار تفضيل المدن»… تحسين ظروف الاستقرار لمشغلي الشباب هو «الضربة المباشرة»
مهما كان النظام التعليمي ممتازًا، فإذا لم تتدفق الكفاءات التي يفترض أن تشغّل التكنولوجيا إلى المواقع الريفية، فلن تكون السياسات سوى كلام فارغ. وقد أشار الخبراء بصراحة إلى أن «ظروف الاستقرار الإقليمي» و«القيود النفسية» هما نقطة الضعف القاتلة في تنمية الكوادر.
ويذهب كثيرون إلى أن الأساس القانوني والمؤسسي لتنمية الكوادر، مثل قانون الزراعة الذكية، متوافر من حيث المبدأ بشكل جيد. لكن الواقع القاسي يتمثل في العجز عن تجاوز الحاجز النفسي المتمثل في التفضيل الساحق لدى الشباب للعيش في المدن. ولهذا السبب تحديدًا، يجب صياغة استراتيجيات أكثر دقة لزيادة تدفق الشباب عبر منظومة تكامل ميداني بين الصناعة والجامعة ومؤسسات البحث.
ولحل هذه المشكلة، يقترح الخبراء الجمع بين الدعم التعليمي وحوافز اقتصادية وبيئية قوية. ويوضحون أنه من أجل تنمية المزارعين الشباب، والمزارعين الخلفاء، والمشغلين المتخصصين في الزراعة الذكية، وتزويد المواقع الريفية بهم بصورة مستقرة، ينبغي تشجيع شركات تقنيات الذكاء الاصطناعي الزراعي على التمركز بالقرب من المزارع. ويسود رأي مفاده أن سياسات دعم أجور موظفي الشركات وتحسين ظروف الاستقرار المعيشي يجب أن تُستكمل في إطار حزمة متكاملة.
كذلك، ونظرًا إلى أن السوق لا يزال في مراحله الأولى ويصعب على المستخدمين التعامل معه بأنفسهم، فقد طُرح أيضًا كأولوية عاجلة توفير دعم حكومي واقعي للتكاليف، بما يمكّن موردي المنتجات والخدمات من تطوير منظومات الخدمة وتقديم دعم دائم للمستخدمين في الميدان.
تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).