[تقرير خاص بمناسبة التأسيس] «هل تربية الخنازير صناعة ثلاثية الأبعاد؟ مع دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبحت مكان عمل ذكيًا يتيح العمل خمسة أيام في الأسبوع»
[البيانات تغيّر المزارع] لي سانغ-جين، مزارع شاب من الجيل الثاني ومدير شركة سانغجين للثروة الحيوانية في هابتشون تحول كامل لحظيرة خنازير تقليدية إلى حظيرة ذكية متطورة بسعة 600 خنزيرة أم حل مشكلة الروائح والغازات المزمنة عبر نظام تدوير السماد السائل…وضمان متانة معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تربية دقيقة تقودها تقنية الليدار ثلاثي الأبعاد وكاميرات الذكاء الاصطناعي…«رفع المستوى المعياري» لإدارة التربية المدير لي سانغ-جين: «هدفنا PSY عند 35 رأسًا، وسنحقق رفعًا معياريًا في إدارة التربية»
[صحيفة التكنولوجيا الزراعية الكورية = المراسل لي هيون-وو] هناك مزارع شاب من الجيل الثاني يطرح تحديًا جديدًا أمام قطاع تربية الخنازير، الذي يصعب فيه استقطاب الشباب بسبب شيخوخة الريف ومشكلات الروائح، وذلك عبر «تربية دقيقة قائمة على البيانات». بطل هذه القصة هو لي سانغ-جين (مواليد 1995)، مدير شركة سانغجين للثروة الحيوانية في هابتشون بمقاطعة غيونغنام.
استفاد لي بشكل استراتيجي من برامج الدعم الحكومية لإعادة تصميم المزرعة التقليدية القائمة وتحويلها إلى حظيرة خنازير ذكية متطورة بسعة 600 خنزيرة أم. ومن خلال إدخال نظام تدوير السماد السائل الذي حل مشكلة الروائح المزمنة ونظام إدارة قائم على الذكاء الاصطناعي، خفّض معدل نفوق الخنازير الصغيرة إلى أقل من 2%، وبنى بيئة عمل تتيح العمل خمسة أيام في الأسبوع، مقدمًا بذلك نموذجًا جديدًا لقطاع تربية الخنازير.
بدأ منذ مارس من هذا العام إدخال إناث الإحلال، وقد أمّن حاليًا 480 خنزيرة أم (حتى يونيو). وبحلول يوليو، سيشغّل نظام التربية الدائم الكامل بسعة 600 رأس، على أن تكون أول ولادة في سبتمبر وأول شحنة للخنازير الصغيرة في أكتوبر. التقينا في الموقع بالمدير لي سانغ-جين، الذي يطرح نموذجًا جديدًا لتربية الخنازير واضعًا «البيانات» في الواجهة بدلًا من «الحدس».
شرط وراثة المهنة العائلية: «تحديث المرافق»…خبرة ميدانية بُنيت من الأساس
في الواقع، كان حلم لي سانغ-جين في طفولته أن يصبح حارس حيوانات أو رياضيًا. ولم يكن لديه أي حلم بتربية الخنازير. ويتذكر قائلًا: «عندما كنت أرافق والدي إلى الحظيرة في طفولتي، كان لدي نفور شديد بسبب الرائحة المميزة والمرافق القديمة. لكنني كنت أحب الحيوانات وأحلم بأن أصبح حارسًا لها، وبعد نقاش مع والدي الذي وعد بتحديث مرافق المزرعة، حسمت مساري نحو تربية الخنازير في الصف الثالث الثانوي».
وبعد أن قرر أن يسلك طريق إدارة مزارع الخنازير، التحق لي بقسم علوم الثروة الحيوانية الصغيرة (تخصص الخنازير) في الجامعة الوطنية الكورية للزراعة والثروة السمكية، حيث راكم معرفة متخصصة لمدة ثلاث سنوات. وعلى وجه الخصوص، شكّل التدريب الميداني الذي استمر ستة أشهر في مزرعة أمهات في بوتشون بمقاطعة غيونغي، وستة أشهر أخرى في مزرعة خنازير في هابتشون بمقاطعة غيونغنام خلال سنته الدراسية الثانية، أساسًا متينًا لحياته المهنية في تربية الخنازير.
وأوضح لي قائلًا: «كنت أعتقد أنه يجب أن أتعلم من القاع وأرسخ الأساسيات حتى أتمكن من فهم المزرعة بأكملها. لذلك بدأت من تنظيف الروث تمامًا مثل العمال الأجانب. كان الأمر صعبًا في البداية، لكنني اصطدمت بالأساسيات بجسدي. وبفضل ذلك انفتحت رؤيتي لرؤية المزرعة كلها. وكانت خبرة التعامل مع حظائر خنازير في بيئات متنوعة أصلًا أساسيًا في تصميم الحظيرة الذكية الحالية».
وبعد تخرجه في عام 2017، اشترى مزرعته الأولى (مزرعة سانغجين) اعتمادًا على أموال حصل عليها بصفته مديرًا زراعيًا وريثًا وغيرها من الموارد، وهناك صقل حسه الإداري. وبعد ذلك، وبينما كان يدير بنفسه حظيرة خنازير مُعاد تأهيلها تحت إشراف والده، نال اعترافًا بنتائج تربية الخنازير، وفي نهاية المطاف أطلق في عام 2023 مشروع إنشاء الحظيرة الذكية الجديدة «سانغجين للثروة الحيوانية».
تأمين التمويل عبر الاستخدام الاستراتيجي لبرامج الدعم الحكومية
كان لي سانغ-جين مقتنعًا بأن الحظائر الذكية هي الحل للقضايا الراهنة مثل رفع الإنتاجية ومعالجة نقص العمالة. لكن بالنسبة إلى مزارع شاب، كانت الأموال الضخمة اللازمة لتحديث المرافق وما شابهها تشكل حاجزًا هائلًا.
قام لي بتحليل أموال السياسات الحكومية وبرامج الدعم بدقة، وتعامل معها بشكل استراتيجي لتقليل المخاطر المالية إلى الحد الأدنى. ونتيجة لذلك، تم تأمين إجمالي تكلفة المشروع البالغة نحو 5.08 مليارات وون اللازمة لبناء الحظيرة الذكية ومرافق التنقية والتصريف المرتبطة بها (نحو 4.0 مليارات وون قروض، ونحو 430 مليون وون دعم، ونحو 640 مليون وون تمويل ذاتي) من خلال مشروع دعم المزارع الذكية، ومشروع دعم معالجة روث الماشية، ومشروع توسيع دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطاع الثروة الحيوانية.
وأوضح قائلًا: «بدلًا من تدبير كامل تكلفة البناء دفعة واحدة، كان من الفعال فصلها وتشغيلها بحسب كل مشروع، ما ساعد على تجنب الجمود في خطة التمويل الأولية والتعامل بمرونة».
وكان أول ما بادر إليه لي عند بناء الحظيرة الذكية هو إنشاء «نظام تدوير السماد السائل والتنقية والتصريف» لحل مشكلة الروائح والغازات المزمنة. وذلك لأن الواقع الميداني يشهد كثيرًا على أن معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مهما كانت باهظة الثمن، تتآكل خلال سنة أو سنتين بسبب الغازات الضارة مثل الأمونيا داخل الحظيرة، فتغدو عديمة الفائدة.
وقال: «إذا لم يكن هناك تدوير للسماد السائل، فإن إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يكون سابقًا لأوانه. لقد أدخلنا نظامًا يتيح إنشاء سدود (جدران للتحكم في مستوى المياه) وأخاديد في كل حظيرة فرعية بحيث يتدفق الوحل بسلاسة من دون مناطق عمياء». وأضاف: «ومن خلال تركيب موزعات لكل حظيرة فرعية والحفاظ على ضغط متساوٍ، منعنا ركود الروث. والمبدأ يشبه سحب ماء المرحاض»، مؤكدًا: «الكائنات الدقيقة تلتهم الروث الطازج فورًا، فلا تترك فرصة لظهور الرائحة. وبينما يبلغ معدل نفوق الخنازير الصغيرة في مزارع أخرى نحو 5%، فإن المزارع التي تطبق هذا النظام لا تصل حتى إلى 2%».
تربية دقيقة تقودها البيانات والذكاء الاصطناعي…«رفع المستوى المعياري» لإدارة التربية
ومن عناصر القوة التنافسية الأساسية الأخرى لدى سانغجين للثروة الحيوانية منصة تكامل بيانات الذكاء الاصطناعي. إذ يمكن للعاملين في الموقع إدخال معلومات كل حيوان والتحقق منها فورًا عبر بطاقات NFC باستخدام الهاتف الذكي (أو الكمبيوتر)، كما أن العتاد والبرمجيات مترابطان بشكل كامل.
وأكثر المعدات لفتًا للانتباه هو نظام تحليل بنية الجسم القائم على مستشعرات الليدار ثلاثية الأبعاد. وقد أُدخل هذا الجهاز لحل مشكلات مثل الكم الكبير من العمل المطلوب في عملية تكاثر الخنزيرة الأم، وتراجع إنتاجيتها بسبب ضعف إدارة بنية الجسم والتغذية.
يقيس هذا المنتج تلقائيًا وبطريقة غير تلامسية من الأعلى حالة جسم الخنزيرة الأم (BCS) وغيرها، ثم يزوّدها بالعلف المناسب لحالتها الجسدية ومرحلتها الزمنية. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى منع هدر العلف وتحسين الإنتاجية، وبالتالي رفع دخل المزرعة.
وقال: «حتى الآن، كانت كثير من المزارع تعتمد على حدس مدير المزرعة أو على القياس اليدوي لسماكة الظهر لكل حيوان. لذلك كان يتم غالبًا تجاوز الأمر بتقدير بصري لأنه مزعج. كما أن القياسات قد تختلف من شخص إلى آخر»، مضيفًا: «إذا أصبحت الخنزيرة الأم بدينة جدًا أو هزيلة جدًا، فإن نتائج الولادة تتدهور. أما هذا النظام فيحلل حالة الجسم في الوقت الحقيقي ويرتبط بآلة التغذية الآلية ليضبط كمية العلف تلقائيًا لكل حيوان على حدة. وباستثناء الحالات الشاذة، تصبح حالة جسم جميع الخنازير الأمهات في المزرعة في حالة من ‘رفع المستوى المعياري’. ويمكننا خفض هدر العلف وتكاليف الأدوية غير الضرورية بشكل كبير».
كما أن الكاميرات القائمة على الذكاء الاصطناعي المثبتة في عنبر الولادة تُعد من أبرز العوامل التي تجعل نظام الإدارة الذكية ممكنًا. إذ تحلل كاميرات الذكاء الاصطناعي أنماط سلوك الخنزيرة الأم لاكتشاف مؤشرات اقتراب الولادة أو الولادة غير الطبيعية، وتبلغ المديرين في الوقت الحقيقي عبر تنبيهات كاكاو톡. ولهذا يمكن الاستجابة فورًا عند حدوث مشكلة، كما يمكن تحقيق إدارة فعالة حتى مع قلة عدد العاملين. إضافة إلى ذلك، تساعد المؤقتات المثبتة في كل قفص ولادة على عدم تفويت توقيت تناول الخنازير الصغيرة للسرسوب. وقال لي سانغ-جين: «مع دمج مثل هذه الأنظمة، أصبح نظام الإدارة بواسطة شخص واحد ممكنًا».
كما استثمر بجرأة في إجراءات مواجهة موجات الحر استجابة لتغير المناخ. فقد ركّب لي أربع وحدات تبريد عالية الأداء، تبلغ قيمة الواحدة منها عشرات الملايين من الوون، في عنابر الحمل والولادة، بتكلفة إجمالية بلغت 280 مليون وون.
وأوضح قائلًا: «لقد خفف نظام التبريد القائم من إجهاد الخنازير، لكنه كان محدودًا في خفض معدل النفوق خلال موجات الحر»، و«نحن ندير الحظيرة في أجواء باردة مع التحكم بدرجة الحرارة عند 21 إلى 22 درجة مئوية. وذلك لأن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن انخفاض معدل تجديد الخنازير الأمهات وتراجع معدل بقاء الخنازير الصغيرة بسبب موجات الحر أكبر بكثير من عبء فاتورة الكهرباء». وأضاف: «لكن لمنع الإسهال لدى الخنازير الصغيرة الذي قد يحدث في هذه البيئة، قمنا بتركيب مناطق غطاء تدفئة ثابتة داخل عنبر الولادة، لنوفر بيئة مثالية تبقى فيها الخنزيرة الأم باردة بينما تبقى الخنازير الصغيرة دافئة»، مضيفًا: «يمكن تقليص عمر شحن الخنازير الصغيرة السليمة من 10 إلى 30 يومًا».
والهدف النهائي للي هو تعظيم نتائج تربية الخنازير. فالمزرعة التي كان يديرها والده سابقًا حققت أيضًا نتائج ممتازة بعد إعادة التأهيل، إذ سجلت MSY (عدد الخنازير المفطومة المسوّقة سنويًا لكل خنزيرة أم) عند 24 رأسًا، وPSY (عدد الخنازير المفطومة سنويًا لكل خنزيرة أم) عند 26 إلى 27 رأسًا، إلا أن لي أعرب عن طموحه في رفع PSY من 30 إلى 35 رأسًا كحد أقصى عبر الحظيرة الذكية.
وتوقع لي، استنادًا إلى نظام الحظيرة الذكية، أنه إذا ارتفعت الإنتاجية، فسيكون بالإمكان سداد تكلفة شراء معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (1.2 مليار وون) خلال نحو ثلاث سنوات، وأموال المرافق البالغة 4.3 مليارات وون (قروض) خلال نحو عشر سنوات.
تحسين الرفاه يجذب العمالة الشابة…«مستقبل تربية الخنازير في البيانات»
وبفضل هذه الأتمتة الشاملة وإدارة البيانات، تنفست سانغجين للثروة الحيوانية الصعداء في إدارة القوى العاملة. فعادةً ما يتطلب تشغيل مزرعة بسعة 600 خنزيرة أم ما لا يقل عن خمسة عمال مهرة أو أكثر يعملون يوميًا بشكل متواصل، لكن سانغجين للثروة الحيوانية أنشأت نظامًا يضمن العمل خمسة إلى ستة أيام في الأسبوع مع إجازات مرنة حتى بوجود أربعة إلى خمسة عمال فقط.
وقال لي: «تحل معدات الذكاء الاصطناعي محل جزء كبير من الأعمال التي كان يقوم بها البشر. فما كان يستغرق 10 دقائق يُنجز الآن في 10 ثوانٍ. ومن دون الخروج إلى الموقع، يمكننا التحكم عن بُعد في خزانات العلف والتحقق من إنجاز العمل من المكتب أو المنزل عبر الهاتف الذكي»، مضيفًا: «بفضل إدخال نظام الذكاء الاصطناعي، أصبح العمل خمسة أيام في الأسبوع ممكنًا إلى حد ما، ولذلك تمكنا من توظيف موظفين كوريين اثنين في الثلاثينيات من العمر، وهي فئة يقال إنه من الصعب توظيفها منذ جائحة كوفيد-19. كما أصبح من الأسهل توظيف العمال الأجانب الذين يعطون أهمية أكبر للإجازات والرفاه مقارنة بالراتب».
وفي الختام، تعهد لي سانغ-جين قائلًا: «إذا كانت تربية الخنازير في الماضي تعتمد على حدس وخبرة مديري المزارع المخضرمين، فإن تربية الخنازير في المستقبل يجب أن تكون قائمة بالكامل على البيانات. وعندما يتوافر نظام قائم على البيانات، يمكن حتى للمبتدئ أن يدير المزرعة وفق الدليل مع رفع المستوى المعياري»، مضيفًا: «سأراهن بكل شيء على إثبات ذلك بالكامل في مزرعتي الحالية، وعلى إكمال نموذج نجاح لتربية الخنازير لدى الشباب».
تمت ترجمة هذه المقالة تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI).